تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
البلغم بقوّة قال ويجب أن يعطى منه مثقال ونصف مع ماء العسل ويجب أن يتحسى بعده قليل خل لئلا يقذفه .

تين :

جالينوس في الثامنة : أما التين اليابس فقوّته حارة في الدرجة الأولى عند انقضائها وفي الثانية عند مبدئها وله لطافة وبهاتين الخصلتين صار يفي بإنضاج الأورام الصلبة وتحليلها ، وينبغي إذا قصدت باستعمالك إياه الإنضاج أن تخلط معه دقيق الحنطة وإذا قصدت به التحليل وينبغي إذا قصدت باستعمالك إياه الإنضاج أن تخلط معه دقيق الحنطة وإذا قصدت به التحليل أن تخلط معه دقيق الشعير وإن أردت أمراً وسطاً من هذين فاخلط معه خبزاً وقد ينبغي أن تعلم أن التين اللحم أكثر إنضاجاً وما هو منه كان في طعمه حدة وحرافة فهو أكثر إمكاناً للجلاء والتحليل وأما الماء الذي يطبخ فيه التين طبخاً كثيراً فإنه يصير شبيهاً بالعسل في قوامه وقوّته معاً وأما التين الطري الذي يؤكل فقوّته ضعيفة بسبب ما يخالطه من الرطوبة والنوعان جميعاً من التين أعني الرطب واليابس يطلقان البطن وأما التين البري فقوته حادّة محللة وكذا الحال في التين البستاني إذا لم يكن ينضج وذلك لأنّ فيه بعد من لبن شجرة التين ومزاج هذه الشجرة حار لطيف كما قد يدل على ذلك وهي عليه وعصارة ورقها فإن كل واحد من هذين يسخن إسخاناً شديداً ولذلك صار كل واحد منهما مع ما يلذع ويجلو جلاء قوياً وقد يحدث في البدن قروحاً ويفتح أفواه العروق التي في المقعدة ويقلع الثآليل المعروفة بالخيلان وينثرها نثراً وهو مع هذا يسهل البطن فأما لبن الشجرة البرية من شجر التين وعصارة ورقها فهما في كل شيء من الخصال أقوى من لبن شجرة التين البستاني وعصارة ورقها وأما قضبان شجرة التين فلها من الحرارة ولطافة المزاج ما يبلغ بها إلى أنها إذا طبخت مع لحم البقر الصلب هرأته . وقال في التين البري في المقالة السابعة : قوّة هذا التين حادة محللة وذلك بسبب ما فيه من اللبن الذي هو في جميع أجزاء هذه الشجرة عامة ومتى طبخ هذا التين حلل الأورام الصلبة ، ومتى وضع غير مطبوخ قلع الخيلان والبثور . ديسقوريدوس في الأولى : ما كان من التين طرياً نضيجاً فإنه رديء للمعدة يسهل البطن فإذا أسهل كان إسهاله هين الانقطاع ويجلب العرق ويقطع العطش ويسكن الحرارة واليابس منه مغذ مسخن معطش مشذخ ملين للبطن ليس بموافق لسيلان المواد إلى المعدة والأمعاء ويوافق الحلق وقصبة الرئة والمثانة والكلي ومن به ربو والذين تغيرت ألوانهم من أمراض مزمنة والذين يصرعون والمجانين وإذا طبخ بالزوفا وشرب طبيخه نقى الفضول من الصدر وقد يوافق السعال المزمن والأوجاع المزمنة العارضة للرئة ، وإذا دق مع نطرون وقرطم وأكل