على ساق وعلى الأرض قدر ذراع وورقه يشبه ورق الخس والهندباء ، ويؤكل وهو أخضر ببلاد هلاهل بقرب السند ، وإذا يبس كان من أقوات أهل ذلك البلد ولم يضرهم فإذا بعد عن السند ولو مائة ذراع وأكله آكل مات من ساعته . حبيش : ينبت في أراضي الهند ويقتل الناس كثيره وقليله ولا يقتل صنفاً واحداً من الحيوان ويرعاه طائر يقال له السلوى ويأكله الفأر ويسمن عليه . عيسى بن علي : البيش ثلاثة ألوان : لون يشبه القرون التي توجد في السنبل الهندي وعليه بياض كأنه سحيق الطلق أو الكافور وله بصيص وهو عود كعقد نصف الأصبع ، ولون آخر أغبر يضرب إلى الصفرة منقط بسواد يشبه عروق الماميران ، ولون آخر وهو عود طويل معقد كأنه أصل القصب الفارسي كقدر الأصبع ولونه يضرب إلى الصفرة وهو أردؤها وأخبثها وهو حار جداً وإذا طلي على ظاهر الجسد أكل اللحم ، وإذا سقي منه نصف مثقال قتل شاربه وفسخ جسمه وهو أسرع نفوذاً في البدن من سم الأفاعي والحيات . اهرن القس : البيش أسرع الأشياء قتلًا وربما صرع ريحه من يشمه من غير أن يشربه وربما جعل من عصيره على النشاب ثم رمي به فلا يصيب إنساناً إلا وقتله ، وعلامة من شربه أن تورم شفتاه ولسانه ويصرع مكانه وقل من رأيناه تفلت منه ، وقال مرة أخرى : من شرب البيش أخذه الغشي والرعاف أو يقتله فجأة . الرازي قال : من شرب البيش أخذه الدوار والصرع وتجحظ عيناه ، فينبغي أن يقيأ مرات بعد أن يسقى في كل يوم طبيخ بزر السلجم مع سمن البقر العتيق ، فإذا تقيأ مرات طبخ البلوط بالشراب وسقي منه أربع أواقي مع نصف درهم دواء المسك ، وقد يسحق فيه قيراط مسك فائق ، ومما يعظم نفعه سمن البقر والباد زهر الأحمر الأصفر الخالص الممتحن وترياق الأفاعي والمثروديطوس ، وقد ذكر عدة من القدماء أن أصول الكبر كالبادزهر للبيش . ابن سينا : هو حار في غاية الحرارة واليبوسة يذهب البرص طلاء ، وكذا إن شرب معجونه الذي نقع فيه وهو البزرجلى ، وكذا ينفع من الجذام وترياقه فأرة البيش وهي فأرة تغتذي به .
بيش موش بيشا :
ابن سينا : حشيشة تنبت مع البيش وأي بيش جاورها لم يثمر شجره ، وهو أعظم ترياق للبيش وله جميع المنافع التي للبيش في البرص والجذام ، وأما بيش موش فإنه حيوان يكون في أصل البيش مثل الفأرة فينفع من البرص والجذام وهي ترياق لكل سم وللأفاعي .
بيارون :
وهو أصل البشنين بالديار المصرية ، وقد ذكرته مع البشنين فيما مضى من هذا الحرف .