تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الحادث في الثديين ، وفي الأجفان وفي الأذنين إذا كان قد أصاب واحداً منها ضربة أو تورم بوجه من الوجوه وتستعملها أيضاً في مداواة الأعضاء العصبية بمنزلة المرفق والوترات التي في الأصابع ومفاصل اليدين والرجلين فإن طبخت البيضة كما هي بالخل وأكلت نفعت المواد التي تسيل وتنصب إلى المعدة والأمعاء ، وإن أنت أيضاً خلطت معها من الأدوية التي تنفع لاستطلاق البطن ووجع البطن ثم شويتها أو طبختها على نار لا دخان لها بمنزلة نار الفحم وأطعمتها العليل نفعته بذلك منفعة ليست باليسيرة وأنفع ما يخلط معها في هذا الموضع عصارة الحصرم ، والسماق نفسه وعصارته والعفص أيضاً وقشور الرمان ورماد الحلزون المحرق مع خبثة ، وكذا عجم الزبيب وحب الآس وأقوى من هذه الجلنار وهو قسطيداس وجنبذ الرمان ، وإن أنت وضعت على الحرق من الماء الحار بيضة نيئة نفعته جداً ، وإن أنت وضعتها وأخذت بياضها وحده ، فوضعته عليه بصوفة كان أجود ، وإن أنت وضعت الصفرة مع البياض كذا أيضاً وذلك لأنها تبرد تبريداً معتدلًا وتجفف تجفيفاً لا لذع معه ، ولما كانت البيضة على هذه الحال صرنا نستعملها أيضاً في الأضمدة التي توضع على الجبهة المعروفة باللزوق وتلزق بها الشعرة التي تنبت مع الأشفار وتدخل إلى العين بعد أن تخلط معها شيئاً مما يصلح لها بمنزلة الكندر ، ولا سيما إذا كان الكندر دسماً ليس بعتيق ولا يابس إلا أن الذي ينتفع به في هذه المواضع من البيضة إنما هو لزوجة بياضها فقط لا مزاجه اللهم إلا أن نقول ههنا أن المزاج من قبل أنه ليس بمضاد ولا مخالف للدواء الذي يداوي به العلة هو أيضاً نافع لها لأن كثيراً من الأشياء اللزجة التي هي مضادة مخالفة لهذه العلة بمنزلة الدبق الذي هو حاد حار ، ومن قبل أنها إذا شويت أو طبخت أكسبها ذلك اختلافاً ليس باليسير وصارت من هذا الوجه كثيرة المنافع ، وذلك لأنها تخلط مع الأدوية التي تقطع ما في الصدر وفي الرئة وهي نيمبرشت في حد ما يتحسى وهي التي تطبخ بالماء حتى تسخن فقط ، ويتناولها المتناول لها بسبب طبعها وجوهرها إذا كان يشكو خشونة في حنجرته أصابته بسبب صياح صاحه أو من خلط حاد نصب إلى حنجرته وقصبة رئته لأن البيضة تلحج في ذلك المواضع العليلة وتبقى لابثة فيها بمنزلة الضماد وبسبب ما هي عليه من البعد عن التلذيع في جوهرها ، وشأنها أن تسكن وجع تلك المواضع وتشفيها ، وعلى هذا الطريق بعينه تشفي الخشونة العارضة في المريء وفي المعدة والأمعاء والمثانة . ديسقوريدوس في الثانية : النيمبرشت منه أكثر غذاء من الرقيق والصلت أكثر غذاء من النيمبرشت ، وصفرة البيض المسلوق إذا خلطت بزعفران ودهن ورد كان نافعاً من الضربان العارض للعين ، وإذا خلط