النبات قوته لطيفة مجففة ، ومن أجل ذلك صار بعض الناس يسقون من أصوله بالشراب لمن به وجع الورك ولمن به قرحة الأمعاء ولمن به صلابة الطحال . ديسقوريدوس وأصل هذا النبات يشرب بشراب لضرر ونهش الهوام ولقرحة الأمعاء وقد يشرب بالماء لعسر البول وعرق النسا ويشرب منه مقدار درخمي بالخل لقروح الطحال ، وقد يعلق هذا الأصل على الإنسان للسعة العقرب ويقال : إن من كان هذا الأصل معلقاً عليه لا يقربه العقرب ، وإن قربته ولسعته فإن اللسعة لا تضره شيئاً وإذا مضغ هذا الأصل سكن وجع الأسنان .
بولوغاناطن :
تأويله كثير الركب وكثير العقد أيضاً باليونانية . ديسقوريدوس في الرابعة : هو ثمنش ينبت في الجبال وطوله أكثر من ذراع وله ورق شبيه بورق الغار إلا أنه أعرض منه وأشد ملاسة وفي طعمه شيء شبيه بطعم السفرجل أو طعم الرمان مع شيء من قبض ، وفي كل موضع ينبت منه الورق زهر أبيض كثير جداً متفرّع من موضع ، وله أصل أبيض طويل كثير العقد عليه زغب ثقيل الرائحة في غلظ أصبع إذا تضمد به كان صالحاً للجراحات ، وقد يقلع الآثار التي تكون في الوجه مثل الكلف وما أشبهه . جالينوس في الثامنة : قوّة هذا الدواء وطعمة قوة وطعم مركب وذلك لأن فيه شيئاً من القبض والحرافة والحدة وشيئاً من الكراهة والبشاعة ليس تحيط بهما الصفة ، فهو لذلك بنافع في أشياء كثيرة خلا أن قوماً يستعملون أصوله كالضماد في مواضع الضرب ، وفيهم من يستعمله في جلاء كلف الوجه خاصة .
بولوقيتمن :
تأويله باليونانية كبير الرؤوس . ديسقوريدوس في الرابعة : هو شجيرة صغيرة تستعمل في وقود النار وله ورق شبيه بورق أوريفاس وثمر كثير كالعلك مثل ثمر علنجن وليس عليه إكليل لكن له رؤوس صغار طيبة الرائحة جداً مع حدة . جالينوس في الثامنة : هذا يسخن ويجفف في الدرجة الثانية فهو لذلك يدمل مواضع الضرب . ديسقوريدوس : وإذا تضمد به طرياً أو يابساً كان صالحاً للجراحات لإلصاقه إياها وينبغي أن لا يحل ضماده إلا في اليوم الخامس ، وقد يشرب بالشراب لتقطير البول وشدخ أوساط العضل .
بورق :
أرسطاطاليس : أنواعه مختلفة ومعادنه كثيرة كمعادن الملح فمنه ما يكون ماء جارياً ثم يتحجر ومنه ما يكون معدنه حجراً ومنه ما يكون أحمر وأبيض وأغبر وألوان كثيرة ،