تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
الأثل وهو ثمر شجرة تكون بمصرفيها مشابهة من ثمر الطرفاء ويستعمل ماء نقيعه في أخلاط أشيافات العين الموافقة لضعف البصر والمحدّة للبصر . مسيح : الأثل بارد في الدرجة الأولى وفيه قبوضة يسيرة . ابن الجزار : وإذا طبخت أصول هذه الشجرة بشراب أو بخل وسقي ماء طبيخه نفع من أوجاع الكبد منفعة عظيمة ويلين أورامها ، وقد يفعل ذلك ماء طبيخ قلوب أطراف الشجرة نفسها ويبرئ أوجاع الأسنان وقوة رمادها قوة غسالة زائدة وقوة الورق قباضة يسيرة . غيره : وثمرة شجرة الأثل هو الكزمازك والجزمازق أيضاً والعذبة . بولس : وللعذبة قوة ومداقة قباضة تصلح لنفث الدم وللعلل السيالة إذا شربت ، وإذا وضعت من خارج أيضاً . ماسرحويه : شبيه القوة بالعفص ولكن العفص أشد قبضاً منه وأبرد وقد ينقي بعض التنقية . مسيح : وقوة الكزمازك من البرودة في الدرجة الثانية وفي اليبوسة من الثالثة ويأكل اللحم الزائد وينفع من تأكل الإنسان ويرح البلة المتحلبة للأرحام . الرازي : يحبس البطن وسيلان الدم جيد لتحرك الأسنان . إسحاق بن سليمان : ومن منافع حب الأثل إذا طبخ أو نقع في الماء الحار من أول الليل إلى الصبح وشرب ماؤه نفع من الصفرة واليرقان ولسع الرتيلا ، وإن سقي منه الصبيان قواهم وقيأهم ونقى معدهم من الرطوبات الغليظة المتعفنة وينفع من الجرب الرطب المتعفن ويحسن ألوانهم ويصير سبباً للزيادة في لحومهم ، ورأيت كثيراً من المتطببين إذا أرادوا أن يزيدوا في لحوم الجواري القضاف النحيفات الأبدان يسقونهن بدبا نقيع حب الأثل ثلاثة أيام أو سبعة متوالية ثم يتبعون ذلك بالأقراص المبردة المرطبة المستعملة في زيادة لحوم المسلولين سبعة أيام ثم يلزمونهن بشرب مخيض البقر ويعطونهن إياه بالكثيراء المسحوق أياماً ثم بالكعك المعمول من دقيق السميد المحكم الصنعة فيزيد ذلك في لحومهن زيادة بينة صالحة وتحسن ألوانهن ويطويها ويفيدها نضارة ورونقاً ومن دليل منافعه أنه إذا شربه من كانت في معدته رطوبات فاسدة نقاها وقوى المعدة ، وإذا شربه من كانت معدته نقية قواها ونفع من الإسهال المزمن العارض من الرطوبة وقطع الدم ودرور الطمث ، وقد يتخذ منه شراب بالسكر الطبرزدي فيفعل في تحليل جساء الطحال وتسكين الأمعاء فعلًا بيناً . بعض أطباء المغرب : حب الأثل اليوم في زماننا هو تاكوت الدباغين لأنه يستعمل في دباغة الجلود وهو حب يشبه الحمص وبعضه أجل من الحمص ويجلب إلينا من جهتي سجلماسة ودرعة ويجمع على شجر يشبه الطرفاء يشد اللثة المسترخية سنوناً به ، وإذا ضمدت به الأعضاء التي تنصب إليها المواد قواها ومنع الانصباب إليها والشربة منه مسحوقاً من ثلاثة دراهم إلى نحوها سفوفاً بالماء ولعقاً بشراب الورد حيث يراد الإمساك وهو في ذلك غاية . بنادوق : وبدل حب الأثل إذا عدم وزنه من العفص وإن
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية — صفحة 16 | ابن البيطار