تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
خضرته إذا كان دقيقاً ويسمى أفويلاسيمون ، وأما دهن البلسان فإنه يخرج بعد طلوع القلب بأن تشرط الشجرة بمشراط من حديد ، والذي يسيل منه شيء يسير ، والذي يجتمع منه في كل عام ما بين الخمسين إلى الستين رطلًا ويباع بضعف وزنه فضة ، والجيد منه الحديث القوي الرائحة خالصها ليس فيه شيء من رائحة الحموضة سريع الانحلال بالماء لين قابض يلذع اللسان لذعاً يسيراً ، وقد يغش على ضرور لأن من الناس من يخلط به بعض الأدهان مثل دهن الحبة الخضراء ودهن الحناء ودهن شجرة المصطكي ودهن السوسنِ ودهن البان والدهن الذي يقال له ماطونيون وهو دهن العثة ، وبعض الناس يخلط به عسلًا أو شمعاً قد خلط بدهن الآس أو بدهن الحناء حتى يرق جداً ، والسبيل إلى معرفة هذا هينة ، وذلك أن الخالص إذا قطر منه على صوفة وغسلت بالماء من بعد فليس يؤثر فيها ، وأما المغشوش فإنه يبقى فيه أثر ، وأيضاً الخالص إذا قطر منه على لبن أجمده والمغشوش لا يفعل ذلك ، والخالص إذا قطر في الماء انحل ثم يصير إلى قوام اللبن بسرعة ، وأما المغشوش فإنه يطفو مثل الزيت ويجتمع ويتفرق ويصير بمنزلة الكواكب ، والخالص على طول الزمان يثخن فيشتد ، وقد يغلط من يظن أن الخالص إذا قطر على الماء يغوص أولًا في عمقه ثم يطفو عليه وهو غير منحل ، وأما العود الذي يقال له عود البلسان فإن أجوده ما كان حديثاً دقيق العيدان أحمر طيب الرائحة خشناً يفوح منه رائحة دهن البلسان واختر من حبه فإن الحاجة إليه اضطرارية ما كان منه أشقر ممتلئاً كبيراً ثقيلًا يلذع اللسان ويحذو حذواً يسيراً ويفوح منه رائحة دهن البلسان وقد يؤتى بحب من البلاد التي يقال لها ابطرانيون شبيه بالأوفاريقون يغش به حب البلسان ويستدل عليه من أنه صغير فارغ ضعيف القوّة شبيه بطعم الفلفل . جالينوس في السادسة : البلسان يجفف ويسخن في الدرجة الثانية وهو مع هذا لطيف وللطافته صارت رائحته طيبة ، وأما دهنه فهو ألطف قوّة من النبات نفسه وليس له من الأسخان قدر ما يظن به قوم غلطاً منهم بسبب لطافته ، وأما ثمرته وهو حب البلسان فقوّتها من جنس هذه القوّة بعينها إلا أنها أقل لطافة من دهن البلسان . ديسقوريدوس : قوّة دهن البلسان شديدة جداً وهو حار مفرط الحرارة ويجلو ظلمة البصر ويبرئ من برد الرحم إذا احتمل مع شحم ودهن ورد ، ويخرج المشيمة والجنين ، وإذا دهن به أبطل النافض وينقي القروح الوسخة ، وإذا شرب أدر البول وكان موافقاً لمن به عسر البول لإنضاجه الفضول ، وإذا شرب كان موافقاً لمن شرب السم الذي يقال له افوبيطن وهو خانق الثمر ولمن نهشه شيء من الهوام ، وقد يقع في أخلاط بعض الأدهان التي تحلل الأعياء وأخلاط بعض المراهم وبعض المعجونات ، وبالجملة أقوى ما في البلسان دهنه وبعده حبه وبعده عوده