تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
الطاء ، وقد يقال على صنف آخر من اليتوعات وهو الحلتيت ، وقد ذكرته في حرف الحاء المهملة فاعرفه .

بقلة الرماة :

هذه البقلة تكون بثغور بلاد الأندلس وهي مشهورة بهذا الاسم ، وقد عرض للغافقي أن ذكرها في حرف الألف في الأفيون ونقلتها عنه هناك وأما ههنا فإنه ذكر ماهية الدواء المذكور ، وهذا نص كلامه بعينه وهو من النبات المستأنف كونه في كل عام ورقه يشبه ورق لسان الحمل أو ورق النبات الذي يقال له لسان الذئب إلا أنه أميل إلى الغبرة ، وله أصول دقاق ذات شعب خارجها أسود وداخلها أبيض يحفر عنها في شهر حزيران ، ويجمع فتقشر ويؤخذ لحاؤها فيدق ويعصر وتخرج عصارته فتطبخ حتى تصير كالزفت ، ويرفع هذا الدواء فيطلى به النشاب ويرمى به الصيد فيقتل إذا خالط الدم قتلًا وحياً ، وأما الأصول التي قشر عنها اللحاء فتبيعها الصيادلة عندنا مكان الكندس وليست به وهي حارة جداً تقيىء بقوة قوية وسقيها خطر وهي محركه للعطاس ويسمى هذا النبات بعجمية الأندلس يرابله .

بقلة الأوجاع :

أبو العباس الحافظ : سمعت بذلك ببعض بوادي أفريقية عند العربان إسماً للنبات المسمى بالمغرب فوجده وهو مختبر في إزالة الأوجاع من البطن كله ، وهذا الدواء مختبر بالأندلس أيضاً ، وقد صحت لي فيه التجربة وهو مما تحققت بالرؤية وقد كان بعض من مضى من الشجارين عندنا بالأندلس يسميها بأذن الجدي ، وهو النبات الذي سماه ديسقوريدوس فافاليا ، وفي أطرافه مشابهة من السمونيون ، وفي طعمه بعض شبه من الأنيسون بيسير مرارة ليست بظاهرة .

بقر :

جالينوس في كتاب أغذيته : لحم البقر غذاؤه غذاء ليس بيسير ولا بسريع التحلل إلا أن الدم المتولد عنه أغلظ من المقدار الذي يحتاج إليه ، وإن كان الذي يأكل لحم البقر صاحب مزاج مائل إلى المرة السوداء بالطبع إذا هو أكثر منه أعمى بالأمراض الحادثة عن المرة السوداء كالسرطان والجذام والعلة التي يتقشر معها الجلد وحمى الربع والوسواس وبعض الناس يعرض له منه غلظ في طحاله ويفسد به مزاج بدنه ويصيبه منه استسقاء ، والمقدار الذي يفضل به لحم البقر على لحم الخنزير في الغلظ بحسب فضل لحم الخنزير على لحم البقر في اللزوجة والمتانة وهو أوفق للاستمراء . الرازي في الحاوي ، قال أبقراط في كتاب ماء الشعير : ليس لحم أقوى ولا أطيب من لحم البقر ، وإنما
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية — صفحة 144 | ابن البيطار