حاراً في كبده ومعدته وعروقه رديء الكيفية قليل الكمية لا يسهل إخراجه بدواء مسهل لقلته ولحوجه ولضعف البدن ونقصان لحمه ودمه ، فإنه في هذه الحال يحتاج أن يبدل مزاجه بالأشياء الحامضة ، فإن التفهة في هذا الوقت أوفق إذ كانت الحوامض لا تخلو من تقطيع وتلطيف ومثل هذا البدن لا يحتمل مثل ذلك فإن أدمت عليه السكنجبين زاده هزالًا وأضعف قوته وأوهن معدته وربما أسحج أمعاءه ، فإن أثمن عليه الحوامض التي معها قبض لم يخل من إِنفاخه والزيادة في سدد إن كانت في كبده ومسامه ولم يرطب أيضاً لأن القابض الحامض يجفف ولا يرطب ، وأما التفه لا سيما ما له غلظ جرم مع أدنى حلاوة كما عليه البطيخ الهندي فإنه يرطب ويبدل المزاج الحار ويولد في الكبد لحماً مائياً يصلح به رداءة الدم المراري الذي في العروق إذا امتزج به ، وقد يفعل الخيار قريباً من هذا الفعل إلا أنه يدر البول إدراراً كثيراً ، فلذلك تكون منفعته أقل في هذا الموضع . التميمي في كتابه المرشد : ومن البطيخ نوع صغير مستدير مخطط بحمرة وصفرة على شكل الثياب العتابية وهو المسمى الدستبويه فإن العامة بمصر يسمونه اللقاح ويظنون أنه نوع من اللقاح وليس هو منه في شيء ، وقد يسمى هذا النوع من البطيخ بالعراق الخراساني ويسمونه الشمام أيضاً وهو في طبيعته ومزاجه متوسط بين البطيخ المعروف عند العامة بالبطيخ على الحقيقة وبين طبيعة البطيخ الدلاع الذي هو البطيخ الهندي إلا أنه أغلظ من البطيخ وأقل رطوبة وأرق من الدلاع وأزيد في الرطوبة ، ومن أجل ذلك صار كيموسه المتولد عنه ، ليس بالمذموم ، وخاصيته أن رائحته باردة طيبة مسكنة للحرارة جالبة للنوم ، ومن أجل ذلك ظنت العامة أنه نوع من اللفاح الذي هو ثمر اليبروح . مسيح : والبطيخ الصغار التي سمته أهل الشام دستبويه من شأنه إطلاق البطن .
بطره :
أبو العباس النباتي : اسم لنبات حمصي الورق مشهور ببلاد أشبيلية من بلاد الأندلس ، ويسميه بعض أهل أشبيلية بالشلين ، وبعض عوام الشجارين بعرق السوس البلدي ، وصحت التجربة فيه بالنفع من النواصير حيث كانت .
بط :
الرازي في الحاوي : قال ابن ماسويه : إنه كثير الرطوبة بطيء في المعدة . وقال جالينوس في كتاب الكيموسين : إن جميع أعضاء الأوز عسرة الانهضام ما خلا أجنحته . وقال وأصبت لابن ماسويه : إن لحم البط يصفي الصوت واللون ويسمن ويزيد في الباه ، ويدفع الرياح حار لين دسم ثقيل في المعدة يقوّي الجسم ، وكبد البط المسمن الذي يعجن غذاؤه باللبن لذيذ جداً كثير الغذاء يولد دماً محموداً وخلطاً في غاية الجودة وحاله في