تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
سحقاً ناعماً بليغاً واكتحل به منع من انصباب المواد إلى العين ، وإذا خلط به شيء من ردس البقر وهو الحجر الموجود في مرارة البقر نفع من جساء الأجفان وحمرتها جزء منه وربع جزء من الردس المذكور ينضج الأورام الحارة حيث كانت تضميداً به مع رب العنب ، وإذا طبخ مع ورق النعنع حلل الورم المتولد في الثدي عن تجبن اللبن والأخضر منه إذا أكل بالزنجبيل قوي الإنعاظ ، وورقه وقشره الأخضر ينفعان من حرق النار حين وقوعه .

باقلا قبطي :

وأهل مصر تعرفه بالجامسة بالجيم والسين المهملة وغلط من قال هو الترمس . ديسقوريدوس في الثانية : فاشر القبطي هو ينبت كثيراً بمصر ، وقد ينبت أيضاً بالبلاد التي يقال لها أثينا والبلاد التي يقال لها أقيلقيا ويوجد في المياه القائمة ، وله ورق كبار مثل ورق قاطاقوس ، ولها ساق طولها ذراع في غلظ أصبع ، وله زهرة شبيهة بلون الورد الأحمر وهو في عظمه ضعف زهر الخشخاش ، وإذا ورّد عقد شيئاً شبيهاً بالخراريب وفيه باقلا صغار ويعلو موضعه على الموضع الذي ليس فيه حب كأنه نقاخة الماء ، ويقال له قينوريون وقينوليون وهو الموضوع في قدر الطين لأن الذين يريدون زراعته إنما يزرعونه بأن يصيرونه في كتل من طين ويلقوه في الماء ، وله أصل أغلظ من أصل القصب يؤكل مطبوخاً ونيئاً وقد يؤكل هذا الباقلا طرياً وإذا جف اسود ، وهذا أصغر من الباقلا المعروف وقوته قابضة جيدة للمعدة ودقيقه إذا شرب مع السويق وعمل منه حسو وافق من به إسهال مزمن وقرحة الأمعاء وقشره أقوى فعلًا إذا طبخ بالشراب المسمى أنومالي وسقي منه مقدار ثلاث قوانوسات والشيء الأخضر الذي في وسطه الذي طعمه مر إذا سحق وخلط بدهن ورد وقطر في الآذان كان صالحاً لوجعها .

بان :

أبو حنيفة : هو شجر يسمو ويطول في استواء مثل نبات الأثل وورقه هدب كهدب الأثل وخشبه خوّار رخو خفيف وقضبانه سمجة خضر وهدبه ينبت في القصب وهو طويل أخضر شديد الخضرة وثمرته تشبه قرون اللوبيا إلا أن خضرتها شديدة وفيها حبه ، وإذا انتهى انفتق وانتثر حبه أبيض أغبر مثل الفستق ، ومنه يستخرج دهن البان ويقال لثمره الشوع وهو مربع ويكثر على الجدب ، وإذا أرادوا طبخه رض على الصلاية وغربل حتى ينعزل قشره ثم يطحن ويعتصر وهو كثير الدهن جداً . ديسقوريدوس في الرابعة : حب البان وهو ثمر شجره شبيه بالطرفاء وهذه الثمرة تشبه البندق وقد يعتصر ما في داخلها مثل ما يعتصر اللوز فتخرج منه رطوبة تستعمل في الطيوب المرتفعة مكان الدهن ، وقد تنبت هذه الشجرة ببلاد الحبش ومصر وبلاد المغرب ، وبالموضع من فلسطين المسمى بطيرا ، وأجود هذا