تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
ورب العنب ، وفي الباردة بدقيق الترمس والزيت سكن جميع الأوجاع ما كانت في العضل أو في الأحشاء ، وكذلك إذا حل اللاذن في دهنه العطر يقوي فعله في تسكين الأوجاع حيث كانت ويسكن النافض والتعرق بمائه حاراً ، وينفع منه عند النضج ويحرك إذا احتيج إليه كما يفعل ذلك اللوز المر والعسل إذا تدلك بهما ، وينفع بخاره من النزلات في أواخرها منفعة قوية ، وإذا طبخ بخل وماء وأكب على بخاره في أواخر الرمد حلل بقاياه وسكن وجعه إن تمادى عليه وغسل العينين بماء البابونج وحده يسكن أوجاعها كل وقت ووضع الأذان على بخاره ينفع من ابتداء الطرش . وقال بعض علمائنا : وبدله في تقوية الدماغ والمنفعة من الصداع برنجاسف .

باذرنجبويه :

هو اسم فارسي معناه الأترجي الرائحة ويسمى أيضاً البقلة الأترجية وهو الترجان عند عامة الناس . وجالينوس لم يذكر في بسائطه البتة وهو يفرح قلب المحزون . ديسقوريدوس في الثالثة : مالسونان ومن الناس من سماه ماليطانا وهو عشبة ، وإنما سميت لهذين الإسمين لاستطابة النحل الحلول فيها وورقها وقضبانها يشبهان ورق البلوطي وقضبانه إلا أن ورقها أكبر من ذلك الورق وليس عليه زغب مثل ما عليه ورائحته مثل رائحة الأترج ، وإذا شرب ورقها بالشراب أو تضمد به وافق لسعة العقرب ونهشة الرتيلا وعضة الكلب الكلب ، وطبيخه إذا صب على هذه المواضع فعل ذلك ، وإذا جلس فيه النساء كان صالحاً لإدرار الطمث ، وإذا تمضمض به كان صالحاً للأسنان ، وإذا شرب ورقه بالنظرون نفع من قرحة المعي والاختناق العارض من الفطر ، وينفع من المغص ويهيأ منه لعوق لعسر النفس الذي يحتاج فيه إلى الانتصاب ، وإذا تضمد به مع الملح حلل الأورام والخنازير ونقى القروح وإذا تضمد به أيضاً سكن وجع الأسنان والمفاصل . ابن سينا في الأدوية القلبية : الباذرنجبويه حار يابس في الثانية وله خاصة عجيبة في تفريح القلب وتقويته معاً وعطريته وتلطيفه وتفتيحه مع قبض فيه يعين خاصيته ، وهو مع ذلك ينفع الأحشاء كلها وفيه طبيعة إسهالية خفية تقي عن الروح البخار السوداوي وعن الدم الذي في القلب ولا تقي مثله عن الأعضاء والبدن كله . وقال في الثاني من القانون : ينفع من جميع العلل البلغمية والسوداوية ويطيب النكهة ويذهب البخر ، وينفع من الجرب السوداوي ، وينفع من سدد الدماغ ويعين على الهضم ، وينفع من الفواق والغشي . غيره : وقد يشرب من ماء ورقه عشرون درهماً لما ذكر وقد يؤكل نيئاً ومطبوخاً فيفعل ذلك ، ومن خواصه الجليلة أنه إذا أخد شيء من أصله وورقه وبزره وجفف الجميع وصير في خرقة وشد بخيط إبريسم وجعل في الجيب فإنه يكون لا مقبولًا عند كل من يراه منجمعاً في حوائجه مسروراً نشيطاً ما دام عليه . ابن ماسة :