بطينيه ، المقدمين « 61 » تنحدر إلى العين ويوصل إليها حس البصر . وهاتان العصبتان تشتركان مع سائر اعصاب الحس في أن منشأهما الدماغ ويفارقانه في أشياء منها ان هذا العصب أعظم من سائر العصب . وانما كان أعظم من العصب كله وذلك لأنهما احتاجا إلى أن يكون فيهما التجويف ، والوثاقة للتجويف أيضا مما ليس لسائر العصب « 62 » .
وتجويفهما يدركه الحس لا سيما التجويف الذي يحوي الرطوبات « 63 » والتجويف الداخل فقد يعسر ادراكه وقد يمكن ذلك بطريق التشريح ومنها ان باطنها مفرط اللين « 64 » وانما كان كذلك لأجل ذكاء الحس .
ومنها ان الروح الباصر الذي يجري اليهما من الدماغ أكثر والطف من الذي ينفذ في غيرهما من ساير الأعصاب . ويجري دائما اليهما ومنها انه قريب من الدماغ إلى العين لا يمر مسافة بعيدة . ومنها انهما لا يمضيان على استقامة كما بينا في وضع العين إذا خرجا لكنهما يتعرجان وينفرجان في جوف عظم الرأس . وتتصل « 65 » واحدة بالأخرى ، ثم يتفرقان بعد الاتصال على المكان كهذا الشكل ( * ) « 66 » ويذهب كل عصب منهما إلى
هامش
( 61 ) في الدماغ أربعة بطينات اثنان مقدمان واثنان مؤخران .
والعصبة المجوفة تنشأ من مؤخرة البطينين القدمين وتنحدر إلى العين ليصل إليها حس البصر ( انظر تعليقنا رقم 56 ) .
( 62 ) في الأصل : والوثاقة التجويف أيضا مما ليس لسائر العصب ( يريد ان ما يؤكد تميز هذا العصب عن غيره هو وجود التجويف ) وهو ما كانوا يعتقدون به قبلا .
( 63 ) في الأصل : ( التجويف الذي يحدى الرطوبات ) . يريد بذلك ان امتداد العصبة المجوفة إلى داخل الكرة تصبح كتجويف أكبر أو كشبكة تكون مقرا للرطوبات التي سيأتي على ذكرها .
( 64 ) يريد بذلك باطن العصبة المجوفة .
( 65 ) في الأصل : وتصل .
( 66 ) بعد ان تخرج العصبتان ، تسيران معوجتين متعرجتين متباعدتين داخل القحف ثم لا تلبثان ان تلتقيا وتتصالبا على هذا الشكل * . ويتصل تجويف كل واحدة بالآخر ثم يفترقان لتذهب العصبة اليمنى إلى العين اليمنى واليسرى إلى اليسرى .