منه المختلطة بالرطوبة « 1 » المتحلبة « 2 » في اللسان ، وإنما يكون ذلك بانفصال شئ من المحسوس واتصاله بالحاس عند مباشرة اللسان ما له طعم من الطعوم الثمانية « 3 » ، وهي أيضا « 4 » عامة للحيوان وإدراكها قوى وحكمها صادق ، ولا تكاد تغلط إلا نادرا وعند حلول آفة بها « 5 » .
وتتلوها حاسة الشم وهي تدرك من محسوسها الروائح المتحللة منه المنفصلة « 6 » عنه المختلطة بالنسيم المستنشق الواصل إلى الدماغ « 7 » ، وذلك يكون عند مباشرة حاسة
هامش
( 1 ) قال جالينوس كذلك إن الرطوبة ضرورية لادراك الطعوم ( 41 ) انظر أيضا الباب الخامس في الرطوبة .
( 2 ) المتحللة ( د ) .
( 3 ) إن الطب الحديث يعترف بأربعة طعوم أساسية هي المرارة والحلاوة والملوحة والحموضة ، وكان جالينوس يضيف إليها ثلاثة أخرى هي : ضرب آخر من المرارةAusterotesوالقابضة ، وضرب أسماءDrymisيجمع بين المر والحامض والنافذ ، فيكون وصف بذلك سبعة أنواع ، ولكنه أضاف أن عدد الطعوم قابل للجدال ( 41 ) .
( 4 ) سقطت ( أيضا ) ( د ) .
( 5 ) قارن ما قاله ابن سينا في القانون ( الفن السادس من الكتاب الثالث ، فصل في أمراض اللسان : « وقد يعرض له أمراض تحدث آفة في حسّه اللامس والذائق بأن تبطل أو تضعف أو تتغير ، وربما بطل أحد حسية دون الآخر كالذوق دون اللمس لاقتدار المرض على إحلال الآفة بأضعف القوتين » ، ولعل معنى هذه النبذة ان الذوق في نظر ابن سينا أضعف من اللمس .
( 6 ) المنفكة ( د ) .
( 7 ) الدماغ هنا هو ما نسميه الخ ، ومعنى ما قاله عبد اللطيف هو أن الرائحة تصل إلى الدماغ مع النسيم ، فقد كان الاعتقاد أن النسيم يحمل ريحاPneumaيعبر فتحات المصفاة الموجودة في سقف الأنف فيصل إلى الدماغ ، حيث يتحول إلى الروح الحيوي ، -