وعليه الأكفان ، أن فيه روحا ؟ فقال : إني نظرت إلى قدميه فوجدتهما قائمتين ، وأقدام الذين قد ماتوا تكون منبسطة ، فحدست أنه حىّ ، وكان حدسى صائبا ( 3 ) .
وبينما نجد البعض من معاصريه يمتدحه ويرثيه فيقول :
أعينى بما تحوى من الدمع فاسجمى * وإن نفدت منك الدموع فبالدم
فحق بأن تذرى على فقد سيد * فقدنا به فضل العلا والتكرم
وأفضل أهل العصر علما وسؤددا * وأفضلهم في مشكل القول مبهم
إلى أن قال :
وقد كنت أهديه الثناء مبجلا * فها أنا أهديه الرثا جهد معدم
فيا قبره الوضاح لم يدر ما حوى * ترابك من جود ومجد مخيم
الخ . . . .
فإنه مع ذلك لم يبرأ من هجاء هؤلاء المعاصرين ، إذ يقول فيه ابن المنجم المصري وكان شاعرا مشهورا ، وصفه ابن أبي أصيبعة بأنه خبيث اللسان :
وليس يدرى ما في الزجاجة من * بول مريض ولو تمضمض به
وأعجب الأمر أخذه أبدا * أجرة قتل المريض من عصبه
كما يقول فيه :
كذبت وصفحت فيما ادعيت * وقلت أبوك جميع اليهودي
وليس جميع اليهود أباك * ولكن أبوك جميع اليهود
ولكننا إن صح لنا أن نهمل هجاء من شاعر مثل ابن المنجم ، على أنه إملاء