بالفصول الهيولانيّة وغير الهيولانيّة ، فلذلك صارت فصول الحىّ جواهر ولم تكن حيوانا لأنّ الجوهر جنس الحىّ وهو حافظ للطبيعة في الأجناس المركّبة من هيولى وصورة وفي الأجناس المفردة المبسوطة ، أقول : في الجواهر الجرميّة وغير الجرميّة .
12 - فإن قال قائل : إنّ فصول الجواهر ليست بجواهر لأنّها لا تقبل الأضداد ، قلنا : إنّ قائل هذا القول لم يفهم قول الحكيم ، وذلك أنّ الجواهر الجزئيّة هي التي تقبل الأضداد ، وأمّا الأجناس والفصول والصور فإنّها لا تقبل الأضداد البتّة لأنّها كليّة عاميّة .
13 - فقد استبان الآن وصحّ ما الفصل وكيف هو في جميع الأجناس ، أمّا في الأجناس المبسوطة فهو صورة لها وتحتها لا تحت جنس آخر ، وأمّا في الأجناس الثانية المركّبة فهو غير الصورة وليس هو تحت جنس آخر ، أقول :
تحت الجنس الأوّل الذي هو الجوهر ، بأقاويل فلسفية فائقة لا مردّ لها .
14 - تمّت الرسالة في الفصل للإسكندر ، والحمد للّه ربّ العالمين وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد وآله الطيّبين الطاهرين .
مقالتان في الحواس ومسائل طبيعية — صفحة 42
مساهمون: سعيد عبده
ص٤٢