ل - كتاب ذيل فصيح ثعلب :
نشره وعلق عليه الأستاذ محمد عبد المنعم خفاجى ( 18 ) وقال عنه :
« وهو كتاب لغوى رائع خفيف الظلّ ، جميل العرض ، حسن الترتيب وهو مكمل لكتاب الفصيح نفسه ، ومتمم لما فيه » .
مستهله : « الحمد للّه رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد النبي الأمى وعلى آله الطاهرين » .
وبعد : فإنا مزمعون أن نثبت في هذه الأوراق من الألفاظ التي يتداولها الناس في مخاطباتهم وكتبهم ما يغلط فيه كثير من الكتاب فنخبر بالصواب فيه بتجنب ما عداه ، وينبغي لمن أراد الدخول في العلية أن يضم معرفة هذه الألفاظ إلى معرفة ما في ( كتاب الفصيح لثعلب ) بزياداته فإن اللحن يتولد في الأمم والنواحي بحسب العادات والسير ، وباللّه التوفيق .
ومن أمثلة ما جاء بهذا المؤلف :
باب ما يضعه الناس في غير موضعه .
هوى الشئ هويا بالضم : إذا صعد . وهوى هويا بالفتح : إذا هبط .
يقال تنحّس النصارى : إذا تركوا أكل اللحم ولا يقال لهم ذلك إذا أكلوه .
وقال ابن دريد وهو عربى معروف ، يقال تنحس وتوحّش إذا تجوع .
قلت : العوام تقول تنهّس النصارى والمسلمون إذا أكلوا اللحم وأكثروا منه قبيل صومهم ووجهه ظاهر ، لأن العرب تقول : تنحس النصارى إذا تركوا اللحم والعامة تقول تنهسوا إذا أكلوه .
وأيام التنهيس . هي أيام في أواخر شعبان يغتنم فيها أكل اللحم في الهناء وهذا سائغ لأنه من النّهس وهو أكل اللحم بشره وخطف لأنهم يأكلون أكل مودع .