أمزجتهم « 1 » ، وكما يشتاق الصبيان في بعض الأحايين والمبطونون إلى الطعوم المالحة على جهة التداوي عند غلبة البلغم على أمزجتهم ، فما يفعل على جهة الغذاء فدائم ، وما يفعل على جهة الدواء فحينا بعد حين ، وبحسب الحاجة .
فهذا منتهى القول على هذه المسألة والحمد لواهب العقل .
( مسالة ) :
وقال أيضا : مسألة أخرى طبيعية من قبيل ما سبق ، لم نرها للمعلم الأول ولا لغيره .
ما بال الخائف إذا هم بالفرار وترك وطبعه أخذ ناحية اليسار إلا أن يصدفه عن وجهته أمر عارض من خارج أو من داخل ؟
الجواب :
لأن الخوف ضد الغضب والإنسان يتحرك عند الغضب إلى جهة المؤذى طلبا للانتقام ، ومبدأ حركة النقلة من جهة اليمين ، وإذا مبدأ حركة الغضبان من جهة اليمين ، وأما عند الخوف فإنه يتحرك عن جهة
هامش
( 1 ) ميز عبد اللطيف بين الطعام والدواء ، مدعيا أن الجسم فاعل على الطعام ومفعول عليه من الدواء .