أهميته :
يشغل أصول تركيب الأدوية مكانة مهملا بين الكتب التي الفت في الطب والصيدلة عند العرب .
تناول مؤلفه السمرقندي فيه ابرز الأسس والوسائل في مجال تركيب الأدوية المختلفة كما حدد أهم المجالات التي تتناول فيها الأدوية مركبة من مواد مقنوعة مفردة وفيها سوء المزاج ، وقوة المرض ، واختلاف حال المرض ، وبعد العضو الألم عن المعدة وقوة العضد وشرفه وكثرة منافعه وغيرها من الأسباب الموجبة لتركيب الدواء . وجعل لكل مرض نوع من الدواء . فالاشربة والربوب للمحوين . ورتب كثيرا من الأشربة النافعة مثل شراب السكنجبين وشراب العناب وشراب الخشخاش وغيرها .
كما وضع أدوية للجراب وللقولنج والعلل الصفراوية والبلغمية في الأحشاء والأوجاع المفاصل وركب أيضا أدوية لدفع سموم الحيوانات والتنقية الرئة والأمعاء . كذلك ركب الحبوب المسهلة لتنقية البدن ، منها حب لاسهال الصفراء . وحب يسهل البلغم وغيرها من الحبوب التي صنفها من المطبوخات والنقوعات . كما ركب الحقن المسهلة من الأعشاب والنباتات التي تستعمل في الحميات واورام الأحشاء . واهتم أيضا بأدوية القيء ووضع لكل نوع من التقيؤ دواء . فجعل لتقيؤ الصفراء نوع منه ولتقيء السوداء نوع آخر .
ومن ناحية أخرى فإنه اهتم بالاصفرة والاطلبة والكمادات التي قوامها المعاجين والتي يستعمل لعلاج الأورام الحادة والأورام الباردة وكذلك الكسور والخلع ولعلاج امراض الجلد والجرب .
واهتم بامراض العين فوضع لكل وجع من اوجاعها دواء خاصا فمنها الاكحال والشيافات ومنها البرودات والذروران والفطورات ومنها ضمادات واطلية .
كما اهتم أيضا بأمراض الأسنان لتقينها من الحفر والفلج ووضع لكل وجع نوع من الدواء ملائم له .
أصول تركيب الأدوية — صفحة 8
مساهمون: محمد بن علي بن عمر السمرقندي
ص٨