الغذائية ، وان الجيء إلى الأدوية فلا يتجاوز المفردات منها ما أمكن لأن ذلك أخف على الطبيعة وأبلغ فعلا في المرض كما قال جالينوس « 31 » في الأدوية المركبة ان الأدوية ( الموضعة ) « 32 » بكثرة المنافع ( لا ينفع ولا في واحد من تلك الخلال ) « 33 » نفعا عظيمة قويا من اجل انها لما ركبت من أدوية شتى ينفع كل واحد منها من علة من العلل كأن الذي يقع في الشربة الوافية من الدواء
لنفع علل كثيرة ( مقدار ) « 34 » يسيرا من الدواء النافع من كل واحد منها فلا تبلغ ابدا من النفع في العلل تسقى لها ما يبلغ ذلك المقدار من الأدوية المفردة النافعة من تلك العلل .
هذا وخصوصا قد بلغ الامر في هذا الزمان من دروس العلوم . وكساد بضايع الصناعات إلى أن ( فقد ) « 35 » جل من الأدوية ( الشريفة ) « 36 » فما بقيت الا - أسماؤها وما وجدت اما مغشوشة واما عتيقة ضعيفة فقد بقيت دهورا طويلة . وأكثر الأدوية لا تبقى قوتها بعد سنين أو ثلاثة فترك المركبات الكثيرة ( الاخلال ) « 37 » في
هامش
( 31 ) طبيب وكاتب يوناني ولد في برجامون وعمل جراحا لمدرسة المصارعين بها بعد ان دراسته في بلاد اليونان وآسيا الصغرى والإسكندرية ثم أقام بروما حيث ذاع ؟ ؟ ؟
فأختاره مرقس أور يليوس طبيبا لبلاطه . وتوفي سنة 290 ه وينسب إلى جالينوس خمس مئة مؤلفا . أغلبها في الطب والفلسفة وله من المؤلفات : كتاب الغرق ، كتاب الصناعة الصغيرة ، كتاب العلل والاعراض ، كتاب في العصب كتاب المزاج . . . ( انظر ابن أبي اصبيعة . عيون الانباء في طبقات الأطباء 149 - 150 ومحمد سفيق غربال ، غربال الموسوعة العربية الميسرة ص 597 .
( 32 ) زيادة في نسخة ( ب ) .
( 33 ) ساقطة من نسخة ( ب ) .
( 34 ) ساقطة من نسخة ( ب ) .
( 35 ) ساقطة من نسخة ( ج ) .
( 36 ) وردت في نسخة ( ب ) ( الاخلاط ) والصواب من ( أ ) .
( 37 ) ساقطة من نسخة ( ب ) و ( ج ) .