456 - وإن بدا أبيض أن سده * في مسلكي كرارة أو غده
457 - واليرقان شاهد بالحس * وصفرة البول على ذا الجنس
458 - أولا فإن الجسم جد « 1 » فاسد * من بلغم أو من مزاج بارد
لما فرغ من القول في دلالة كمية البراز أخذ يتكلم في دلالة كيفيته « 2 » ، وابتدأ من ( 69 / ب ) ذلك باللون فقال : وإن بدا البراز أبيض دل على أحد أمرين : إما لأن سدة « 3 » حدثت في مجرى المرارة ، أو غدة ، ويشهد لهذا السبب أن يكون اليرقان قد ظهر على العليل ، وأن يكون البول شديد الصفرة ، وإنما كان ذلك كذلك ، لأن مجرى المرارة « 4 » إذا انسد لم تصل المرة « 5 » الصفراء إلى المرارة فرجعت إلى الكبد والعروق ، فدفعت الطبيعة الصفراء إلى الجلد فكان اليرقان ، وإذا لم تصل أيضا « 6 » إلى المرارة ، لم ترسل المرارة إلى المعا ما شأنها أن ترسل « 7 » إليها من المرار فيخرج الغذاء أبيض ، ولأن الصفراء تكثر في الكبد في هذا العارض فيخرج « 8 » الماء شديد الصبغ ، فهذا هو السبب الواحد « 9 » الذي من قبله يخرج البراز أبيض ، والماء منصبغ « 10 » ، ويظهر اليرقان .
وإما الثاني فإذا غلب على طبيعة البدن البلغم أو المزاج البارد ، وذلك إذا نقصت فيه « 11 » الصفراء ، وهو « 12 » يدل كما قال على فساد الجسم ، لأنه إذا غلب عليه ركن من الأركان الأربعة فسد .
459 - وإن بدا أحمر أو كالنار * دل على فرط من المرار
يقول : وإن بدا شديد الحمرة دل على غلبة المرار على مزاج صاحب هذا البراز .
460 - أو كان كالكراث « 13 » والزنجار * دل على خبث وسقم جاري
يقول : وإن كان في لون الكراث أو الزنجار « 14 » دل على خبث ورداءة من المرض ، لأنه يدل على غلبة هذا النوع من المرتين « 15 » عليه ، وقد قيل إنهما « 16 » أخبث أنواع المرة ، وأنها « 17 » تدل على احتراق شديد .
هامش
( 1 ) ت : جدا .
( 2 ) ج : كيفية .
( 3 ) ت ، ج : شدة .
( 4 ) ت : الماء .
( 5 ) ج : المرارة .
( 6 ) أ : - أيضا .
( 7 ) ت : ترسله .
( 8 ) أ ، ت ، ج : يحرج .
( 9 ) م : - الواحد .
( 10 ) كذا بالرفع في جميع الأصول .
( 11 ) ت ، م : انقضت منه .
( 12 ) ت : وهذا .
( 13 ) ت : كالكراث .
( 14 ) ت : والزنجار / أو الزنجار .
( 15 ) ت : المرتبتين .
( 16 ) ت ، ج ، م : إنها .
( 17 ) ج : وإنما .