وأما السبب الذي في الرحم : فقد يكون من سوء مزاج فيفسد « 1 » المني ، أو كثرة « 2 » برد مجمّد له ، فيعرض « 3 » للمني في الرحم الباردة الرطبة ، ما يعرض للأرض التي يبرد فيها الماء « 4 » .
وفي المزاج الحار اليابس ما يعرض للأرض التي فيها نورة مبثوثة ، وقد « 5 » تشحم المرأة ، فيبعد فم الرحم فلا يستوفيه القضيب .
وعلاج ذلك : الرياضة ، وتلطيف « 6 » الغذاء والاستفراغ بالفصد ، والحقن الحارة .
وأكثر أسباب امتناع الحبل القابل للعلاج : البرد والرطوبة .
وأكثر الأدوية المحبلة متوجهة نحو تلافي ذلك .
وربما امتنع الحبل لقصر « 7 » الذكر « 8 » ، فلا ينزرق « 9 » المني « 10 » إلى حافة فم الرحم .
ولا بد أن يكون أعضاء الهضم وأعضاء الروح قوية حتى يسهل العلوق ، وقد ينزل الرجل قبل المرأة ويتركها ولم تنزل ، فإن أنزل بعدها وقف فم فرجها عن حركات جذب المني .
هامش
( 1 ) في الأصل : « مفسد » .
( 2 ) في ت وف : « أكثره » .
( 3 ) في الأصل : « فيتعرض » .
( 4 ) في ت : « ما يعرض للحب في الأرض التي تزيز منها الماء » .
وفي ف : « ما يعرض البدن في الأرض التي ينز منها الماء » .
( 5 ) في ت وف : « وقد يكون » .
( 6 ) في ف : « وتقليل » .
( 7 ) في ف : « القصر » .
( 8 ) في ت وف : « الوتر » .
( 9 ) في ف : « ويردق » تحريف .
وينزرق : ينفذ ، وكذلك ينزرف ( بالفاء ) . انظر اللسان ( زرف ) و ( زرق ) .
( 10 ) في ت : « إلى داخل فم الرحم » .
وفي ف : « إلى حافة الرحم » .