وبقل . وأصنافه كثيرة والمشهور منها سبعة ، عن ( د ) و ( ج ) .
فمنها الشّبرم ، وهو أربعة أنواع ، أحدها يعرف بالذّكر والآخر بالأنثى .
فالذي يعرف بالذّكر له ورق كورق الزيتون في الشكل إلّا أنها أقصر وأقلّ عرضا ، شبيهة بورق الآس ، وفيها متانة ، وأطرافها حادّة بمنزلة الشوك ، ولها قضبان طول ذراع ، شبه ساق شجر القطن ، ولونها أحمر ، وهي كثيرة تخرج من أصل واحد ، في أعلاها جمّة من قضبان رقاق كالأكليل ، مملوءة لبنا حادّا ، وعلى أطرافها رؤوس كرؤوس الشّبثّ ، عليها ثمر مدوّر يشبه ثمر الجوز ، يلذع اللسان لذعا يسيرا ، وله أصل خشبيّ غليظ ، عليه قشر إلى الحمرة . منابته المواضع الجبلية وساحل البحر ، ويسمّى ( ي ) حاراقياس ( س ) قلقريون وفوقون ، من اسم النار ، ( فس ) طيثومالش ، ( ع ) شبرم ؛ ولبن هذا النبات إذا تلطّخ به في الشمس حلق الشعر وربما قرّح الموضع ، وإقا جعل منه في ثقب الأضراس شيء سكّن وجعها .
والثاني يعرف بالأنثى ، وهو نبات له ورق كورق الآس ، مشوكة ، إلّا أنها أكبر ، وفيها متانة ، وأطرافها محدّدة ، مشوكة ، له قضبان كثيرة تخرج من أصل واحد ، طول شبر ، إلى الحمرة ، مملوءة لبنا ، وله ثمر كثمر الجور خلقة ، صغير جدا ، في قدر حبّ الكرسنّة ، يشبه ثمر الذّكر المتقدّم ، يلذع اللسان . له لبن غزير . منابته المواضع الخشنة ، ويسمّى ( ي ) مرسنطس - أي الشبيه بالآس ، ( فس ) أندروس - أي النابت بين الصخور ، ( ع ) شبرم قوّته ومنافعه كالأول .
والنوع الثالث دويح له قضبان كثيرة تخرج من أصل واحد بقرب الأرض ، ويمكن أن يكون بين مبعثها من الساق ومن الأرض أربع أصابع مضمومة ، تعلو نحو ذراع ، وله ورق كورق الكتّان ، إلّا أنها أطول وأعرض ، وخضرتها مائلة إلى السواد جدا ، وأطراف الورق محدّدة جدا ، متكاثفة على تلك الأغصان ، وأغصانه كأغصان المثنان ، مملوءة لبنا ، خوّارة ، في أعلاها زهر أبيض ، يخلفه حبّ صغير في قدر الكرسنّة ، فيه ثلاث حزّات على طوله ، وله أصل كالجزرة سواء ، لونه أحمر في لون الجوذر ، مملوء لبنا ، رقيق القشر .
منابته المواضع الرملة والمحصبة من الجبال . ويسمّى ( ر ) قلقريون لينس - أي كتّاني لشبهه بنبات الكتّان ، ( ي ) طيثومالس مقرون ، ويسمّى شبرم .
والرابع نبات يقوم على ساق واحدة نحو ذراع ، في غلظ الخنصر حمراء ، معقّدة ، عليها ورق في قدر ورق اللوز ، محددة الأطراف جدا ، لينة وخضرتها مائلة إلى السواد ،
عمدة الطبيب في معرفة النبات — صفحة 626
مساهمون: أبي الخير الإشبيلي
ص٦٢٦