وأقاح وأقاحين ، ويقال أقحوانين ، وقيّد منها سبعة وهي أكثر من هذا ، جمعت أنواعها من طريق شبه الزّهر وتقاربها في القوى وإن اختلف شكل الورق .
واختلف فيه المتأخرون ، وبالجملة هو نوع من البابونج عند البعض ، وعند البعض الببليه ، وعند أئمة الرواة البابونج بعينه ، فالأصمعي قال : « البابونج : الأقحوان » وهو القرّاص ، بولش : « هو نوعان : أصفر وأبيض » دونش ابن تميم : « منه ما زهره كلّه أصفر ، ومنه زهره أبيض في وسطه لمعة صفراء » .
والمستعمل منه في الترياق ما زهره أبيض .
الرازي في « الحاوي » : « الأقحوان الأبيض يدعى تفاح الأرض ، والذي صحّ فيه ما ذكره ديسقوريدس ، قال : إنه نبات من جنس البقل المستأنف كلّ عام . يسمّى باليونانية قربانيون وبرثانيون ( س ) : أمارقون وأماريقون ، ( ر ) لوقيموس ( عج ) مقرجالة ( ع ) أقحوان . أهل الجبل : التبونك والينبوك ، وليس هو البابونج ، وله ورق إلا أنه أصغر وأرقّ ، ولونه إلى الغبرة على ساق رقيقة مجوفة [ تعلو ] نحو ذراع وأكثر فتفرق إلى أغصان رقاق ، وزهره أبيض يشبه زهر البابونج مشرّف بشرّافات تشبه الأضراس شكلا ولونا ، وهي مرصّفة منضّدة حول لمعة صفراء وسط تلك الأشفار ، يظهر ذلك آخر الربيع ؛ ورائحته سهكة ثقيلة ، في طعمه مرارة ، منبته القيعان ومواضع المياه الراكدة ، هذا هو الأقحوان على مذهب ( د ) و ( ج ) .
وأما على مذهب المتأخرين فالمدعو ببليه ، وهو الأشبه عندي أن يكون الأقحوان أنواعا منه لأن الذي وصفه ( د ) رسمه بثقل الرائحة ولم يتبيّن من وصفه أنه المقرجالّة ، وزهر الببليه أشهر ما يعرف منه بزهر المقرجالة ، وهذا اعتقاد الزهراوي وابن الندا وابن الهيثم والإسرائيلي .
وأما الببليه فأربعة أنواع :
أحدها ذو ورق يشبّه ورق الماميثا إلا أنه أصغر تقطيعا وأرقّ ورقا وأكثر تشريفا ، وخضرتها مائلة إلى السّواد ، وفيها متانة ، وهي ناعمة غضّة ذات ساق جوفاء معرّقة ، أسفلها أغلظ من أعلاها ، نحو القعدة يفترق في أعلاه إلى أغصان في طرفها زهر مشرّف يشبه الأسنان ، أبيض ، وداخل أطرافها إلى الصّفرة ، منظمة حول لمعة صفراء في وسط تلك الأشفار ، معروف عند الناس ، يؤكل نيئا وطبيخا مع البقل .
وزعم أبو حرشن أنه البهار ( في ب ) ويسمى هذا النوع ببلييره وببليه ( ي ) أماريقون
عمدة الطبيب في معرفة النبات — صفحة 68
مساهمون: أبي الخير الإشبيلي
ص٦٨