أيضا ، فإذا قدم اسودّ ، وداخله أبيض ، رخو . والنوع الآخر الأكبر له ورق طويل ، عريض ، أكبر من كفّ الغلام ، ظاهر الورق أخضر ، وباطنه أغبر ، في الباطن عير « 32 » بارز ، يتفرّغ منه عيران آخران عن جنبيه بارزان أيضا ، في طعم ورقه حرارة يسيرة مع طيب رائحة ، يلذع اللسان قليلا . وهذا النوع يعرف بالساذج الهندي عند صيادلة الأندلس ، وليس به وإنما هو رند هندي ، وللأول منه حبّ أسود ، مدحرج ، على خلقة حبّ الزيتون وفي قدره ، وعليه قشر ، كثير الدّسم ، وداخل القشر لبّة تنفلق قسمين كما ينفلق حبّ الباقلّى ، ويسمّى هذا الحبّ ( ي ) دافنى « 33 » ( عج ) أرباقه ، ( فس ) الدّهمست ، ( س ) سطافانن ، ويسمّى بالغار ( بر ) تاسّلت ، ( ع ) رند ، وقد يسمّى عود الطيب رندا ، ويسمّى حبّ القوقايا لأنه يشبه حبّ القوقايا المصنوع من العقاقير ، ولأنها أيضا مسهلة مثلها ، ويسمى أيضا برامون .
قال أبو حنيفة : إن النوع الكبير الذي يسمّى ورقه الساذج هو المندل « 34 » . منابت الرند الجبال الكثيرة المياه وبقرب البحار . وبعض الناس يجعله الأراك ، وليس به ، وزعم قوم أن الخضيراء نوع من الرّند لقرب شبهها به .
وقد يوجد فيما عتق وقدم من شجر الرّند ضرب من عود المجمر .
970 - رند إسكندراني :
نبات له ورق كورق الآس البري ، إلّا أنه أكبر وألين وأشدّ بياضا ، وثمره في قدر الحمّص ، أحمر على قضبان أطول من شبر وكأنها جمّة ولونها إلى الحمرة ، وأصله وخشبه يشبه خشب الآس ، وفيه طيب رائحة . منابته المواضع الجبلية .
والمستعمل منه أصله . قال ( د ) : في طعم هذا النبات حرافة ومرارة يسيرة » .
ومنه نوع آخر ، وهو المسمّى خامادفنى ، وهو المازر ، وهي الخضيراء ( في م ) .
ومنه نوع آخر يسمّى ( ي ) دفنويداس ، وهو تمنس طول ذراع ، وله أغصان كثيرة تخرج من أصل واحد ، رقاق ، ورقه كورق خامادفني إلّا أنهّا ألين ، وهي عسرة الرضّ ، يلذع اللسان والفم والحنك ، وزهره أبيض ، وثمره إذا نضج اسودّ ولا ينتفع بأصله في الطبّ . منابته الجبال « 35 » .
971 - رند هندي :
هو المعروف بالأندلس بالساذج الهندي ( في س ) .
هامش
( 32 ) من معاني العير في اللغة ، الخطّ البارز الذي يمتدّ طولا في وسط الورقة ؛ وهو المقصود هنا .
( 33 ) في « شرح لكتاب د » ، ص 23 : دافني هو الرند ، ودافنيدس هو حبّه .
( 34 ) لم يرد هذا القول في طبعة لوين ( أنظر رند في « النبات » ، ص 185 - 186 ) .
( 35 ) قال ابن جلجل : « خامادفني ، تأويله الرند الأرضي ، ويسمّى باللطيني لوره » وقال عبد اللّه بن صالح : « دفنويداس هو المازريون ، ويقال له أسد الأرض . . . والبربر يسمّونه الأدرار ( أنظر « شرح لكتاب د » ، ص 160 ) .