كان أولهم إلى زماننا هذا . وأنا بحول اللّه تعالى قد تقصيت في ذلك ما أمكنني محترسا من الغلط جهدي غير طالب فيه الافتخار ، واستوفيت « 1 » فيه ذكر جميع الأدوية التي ذكرها ذيوسقوريذيس وجالينوس ولحقت بقوليهما قول من جاء بعدهما مصيبا ، ونبهت على مواضع التصحيف « 2 » في الأسماء .
ولم آت بقول من لم يجرب ما ذكره بل نقله نقلا ، وألحقت بذلك « 3 » أيضا بعض الحشائش التي يستعملها أهل بلدنا ولم يذكرها أحد ممن تقدّمنا . فأما الكلام في الطعوم والأراييح وتقسيم قوى الأدوية فلما كان أهل الكتب قد أكثروا فيها من الكلام تركت القول فيها . وأنما « 4 » قصدي الغرض الذي أغفل ولم « 5 » يستوفه أحد أعنى خلى الأدوية واختيارها « 6 » ومعرفة الجيد منها « 7 » هذا ، وان كان أطباؤنا « 8 » يرون ان هذا انما يلزم الصيدلاني دون « 9 » الطبيب .
لكان ظنهم صادقا لولا انهم يتولون بأنفسهم عمل الأدوية المركبة وما أقبح بأحدهم أن يطلب أدوية مفردة فيؤتى « 10 » بأدوية لا يعلم هل هي التي أرادها أم غيرها ، فيركبها « 11 » ويسقيها عليله « 12 » مقلدا فيها الثجارين « 13 » ولتعاطى الحشائش قوم لا يقرؤن الكتب ولا يعرفون من الأدوية الا أقلها .
قال العبد الفقير إلى رحمة اللّه تعالى « 14 » غريغوريوس المفريان :
ولذلك جعلت غرضى من هذا اختصارى واقتصادى « 15 » على ذكر صفات الأدوية واختيارها والمشهور فقط من أسمائها وقواها « 16 » دون ما يتخذ من الأشربة « 17 » والادهان « 18 » فكان مع سهولة عجمه وضآلة [ 2 آ ] حجمه نافعا في شأنه بالغا في فنه . ولنبتدىء الآن بما شرحناه . الأول حرف الألف :
هامش
( 1 ) غ : هاهنا بياض عظيم من الكلمة « من الرازي » إلى الكلمة « واستوفيت »
( 2 ) غ :
ناقصة
( 3 ) ت : على ذلك
( 4 ) غ : مما
( 5 ) غ : أن
( 6 ) غ : ولختباره
( 7 ) غ : الشئ منها
( 8 ) غ : ان اطباؤنا
( 9 ) غ : هذه الكلمات الثلاثة ساقطة
( 10 ) غ : فيوتى
( 11 ) غ : ناقصة
( 12 ) غ : لعليله
( 13 ) غ : للثجارين
( 14 ) غ : بدله : الراجي إلى ربه القدير
( 15 ) غ : ناقصة
( 16 ) غ : ناقصة ، وبدلها - : سوى
( 17 ) غ : ناقصة
( 18 ) غ : آخر الجملة من هنا ناقصة