يغسل بالماء ثلاث دفوع حتى يزول ما عليه من الغبار وغيره ، ويغلى في قدر برام أو بيروتي كما تقدم حتى ينضج ويتهرى وينزل من غربال حتى لا يبقى منه غير النوى والقشور ، ثم يعقد في القدر على الجمر وأنت تحركه بالأسطام الخشب لئلا يعلق في أسفل القدر منه شيء ، فيحترق حتى يبقى منه الربع ، ويضاف إليه وزنه سكر أو أقل على قدر ما تريده ويرفع .
ربّ القراصيا :
التدبير فيه كالتدبير في الإجاص ، وبالجملة فكل رب تريد أن تعمله فالتدبير فيه كذلك .
مستدرك من الملكي :
رب تفاح وسفرجل وحصرم وتوت وبالجملة جميع الربوبات ذكر أنك تغلي الماء حتى يبقى منه الربع ، ويرفع ويستعمل ولم يذكر أن يعمل فيه سكر وهذا جميعه ينبغي أن يستعمل عاجلا ، وذكر ذلك في الديار الشامية ، أو المشرقية لغلظ المياه التي لفواكه تلك البلاد ، وقد أحضروا لنا من ثم ربوبات وذكروا أنها بغير سكر وصدقوا ، لكن بدبس ، ونقلت هذا النقل عن إنسان كان له عناية بهذه الصناعة ، وأعلمني بسرّ عملهم هناك وهو صادق فيما نقله ، وأما أنت فإذا أردت أن تعمل الرب على هذا القانون الذي ذكره الملكي فإذا بقي من الماء ربعه ألق عليه وزن نصفه سكرا ، فإنه يحفظ قوته ويقيم الزمان الطويل ولا يفسد وخذ له قواما معتدلا .
ربّ الخشخاش الساذج :
من الملكي النافع من النزلات من الرأس إلى الصدر : تأخذ مائتي خشخاشة سمانا جيادا بيضا ترض مع حبها ، وتنقع في أربعة أقساط ماء والقسط رطل ونصف بالرطل المصري كما ذكر يغلى في قدر حجارة أو بيروتي ، ويطبخ حتى يتهرى ثم يبرد ويمرس ويصفى ويغلى الثفل أيضا في قسطين ماء حتى تخرج بقية قوّته ، ويجمع الماءان ويضاف إليهما من السكر أو من العسل النقي ، أو من مجموعهما قسط واحد ويعاد إلى القدر ، ويغلى بنار لينة حتى يصير له قوام اللعوق ، ويرفع في إناء زجاج أو غضارة ويستعمل نافع إن شاء اللّه تعالى .
ربّ الإجاص : من الملكي : يؤخذ الإجاص ينزع من حبه ، ويغلى فيما يغمره من الماء حتى ينضج وينزل عن النار ، ويترك حتى يبرد ويصفى ولم يذكر فيه مرس ، ويعاد إلى القدر ويغلى حتى يبقى منه الربع ، ويرفع ولم يذكر أن يعمل فيه سكر وهذا فاسد فينبغي أن يضاف إليه من السكر قدر ما يحفظه ، إما ربع وزنه أو نصف وزنه بحسب ما يرى في الوقت الحاضر ، وإن أحببت أن تبقيه كما قال بغير سكر فافعل .