حتى يتهرى ويمرس ويصفى ، ويعاد الصفو إلى القدر ، ويعقد بوزنه ونصف وزنه فانيدا سكريا ، وهذا الشرب سريع الفساد ويعمل فيه من جملة ومن الفانيد ربع وزنه عسل نحل مصريا ويؤخذ له قوام ويرفع .
شراب العذبة الساذجة :
عذبة أوقيتان ترض وتنقع يوما وليلة في غمرها ماء ، ويغلى بنار هادئة ويمرس ويصفى ويعقد برطل سكر ويرفع .
شراب العذبة المدبرة :
النافع من القرف ويقوي المعدة ويستعمله الشاميون في بلادهم ، ويطلبونه منا : يؤخذ عذبة أوقيتان ونصف حب آس وأمير باريس وقرظ يماني وثمر طرفا من كل واحد نصف أوقية زرّ ورد وسعد كوفي وعفص أخضر ، وبلوط مقشور وجلنار وكراويا وبزر حميض وينبوت وشمار وأنيسون وكابلي من كل واحد ثلاثة دراهم يرض الجميع وينقع في غمره ماء يوما وليلة ، ثم يغلى ويمرس ويصفى ، وفي حال غليانه يلقى فيه ريحان حماحمي وقلب مرسين من كل واحد خمسة أعواد ، ويعقد برطلين سكر بياض ونصف رطل عسل نحل ، ويؤخذ له قوام الأشربة وعند نزوله عن النار يضرب فيه طباشير ولك بسر وصندل مقاصيري من كل واحد درهم مصطكى وعود البخور من كل واحد نصف مثقال ، وقرص ورد ويرفع .
شراب العوسج :
النافع من الخوانيق يستعمل في بلاد الشام : يؤخذ من ماء ورق العوسج ثلاثة أرطال يعقد برطل سكر ويكسر بأوقية عسل نحل مصري نقي البياض أو أوقية من محمود الأثر ويرفع .
وقد ذكرت من الأشربة ما يستعمل في هذا الزمان واشتهرت فائدته ونفعه وأهملت ما لا يستعمل ، فيكون كالحشو ولا فائدة فيه ، فأذكر الآن قوانين ينتفع بها عملية مما نقلته وجربته ، فمن ذلك قانون إذا حللت السكر وروقته جلابا وأعدته إلى الدست ليأخذ قوامه ، لا بد أن يفور لا سيما إذا كان الدست ملآنا فإذا فار فرش عليه رشات يسيرة من شيرج أو دهن لوز أو أي دهن تيسر ، فإنه يسكن وإلى حين تسطيره ما وقفت على تعليله .
قانون آخر : [ لتدبير الشراب ]
إذا ملأت الأوعية من الشراب لا تغطها بأغطية بل بخرقة حتى يبرد لئلا يتغير لونه وينفسخ ، فاعلم ذلك .
قانون آخر : [ لتدبير الشراب ]
اعلم أن كل من وضع كلاما في عمل الأشربة السكرية لم يذكر شيئا يكسرها به ويبقى الشرابي متحيرا فيما يعمله وربما جهل طريق الصواب ، وكسر الشراب بما لا ينبغي ، فيكون ذلك ضد المراد وقد ذكرت في كلامي المتقدم