المحّيّة ) « 20 » وغيرها . وكذلك قولي دم هو الجوهر الحار الرطب الملائم لحياة الإنسان . وقولي دمويّ ربما قلته عما قد استحال إلى الحمرة من غير أن تكون استحالته استحالة كلّية في جملة جوهره ، أو يكون قد احترق بعض الاحتراق فخرج عن حد « 21 » الدم الحقيقي ، ولكنه يقال فيه دمويّ . وأمّا السوداء فإنما هي الخلط البارد اليابس ، وهو من أركان البدن . وقولي سوداويّ إنما هو ما لم يكن كذلك بإحالة طبيعية محمودة على طريق الصلاح والفلاح إلى تلك الرتبة ، وإنما خرج بأيّ حرارة اتفق إلى أن صار خلطا سوداويّا ، وهذا الخلط ليس من أركان البدن ولا واحدا مما تقدم ذكره من الأركان . والخلط البلغميّ ينقسم قسمين ، فما هو أبرد وأرطب وألطف جوهرا ( يؤول ) « 22 » بإنضاج القوة الكبدية إلى أن يكون من أركان البدن . وأما الدموي فما كان منه أبرد وأرطب من طبيعة الدم الطبيعي فإنه بالإحالة الكبديّة يكون من الأخلاط التي هي من أركان البدن .
وأما ما صار من الأخلاط على طريق الاستحالة الإحراقية « 23 » فإنه لا ينتقل إلى الصلاح البتة ، فإنك ترى الرماد لا يستحيل ولا يتغير ، وتلك الأخلاط موقعها من سائر الأخلاط موقع الرماد فيما « 24 » لدينا من خارج .
وقد خرج بي نسق القول وجنح « 25 » فأنا عائد .
متى ( شكي العليل بوجع ) « 26 » فيما تحت المعدة ولا ينتقل ووجد مع ذلك
هامش
( 20 ) أراد بالصفراء المحيّة ما كان منها بلون صفرة البيض ( انظر الحاشية رقم 436 على الصفحة 211 ) .
( 21 ) ب : حرّ .
( 22 ) ( يؤول ) ساقطة من ب .
( 23 ) ب : الاحرارية .
( 24 ) ب : فيها .
( 25 ) ب : صح . ط : جمع والكلمة ساقطة من ل .
( 26 ) شكي العليل بوجع على المجهول أي تألم . وهو من قولهم شكاه المرض شكوا وشكوى وشكاة أوجعه وآلمه .