الأيام على خلوّ من المعدة من غير احتياج فادح إلى ( الطعام ، معين على دوام الصحة ما لم يكن حرّ الزمان مفرطا .
وزعموا ) « 35 » أن الاستحمام بالماء العذب على الصوم إذا كان الماء معتدلا بين الحرارة والبرودة يديم الصحة ، إن شاء اللّه .
وكرهوا صبّ الماء المعتدل على الرأس خاصة وأحبوا الماء الذي هو أحرّ ما « 36 » يحتمل الرأس خاصة « 37 » . ( وزعموا أن أصول الجوز إذا استاك المستاك بها كل خامس من الأيام نقّى الرأس ، وصفّى الحواس ، وأحدّ الذهن ) « 38 » . وزعموا ، والصواب ما رأوا ، أن استعمال الخبز المعتدل الاختمار الجيد الطبخ الذي قد عجن وطبخ في ذلك اليوم ، إذا ذهب ( حر النار ) « 39 » عنه ، مما يعين على دوام الصحة ؛ وأنا أكره أكله حارا كما أكره أكله بعد يوم ؛ لأنه إذا كان « 40 » حارا غمرت سخونته النارية حرارة المعدة ، وأخلت بها ، فيعسر انهضامه جدا . فليس الهضم ما يزعمه من يجهل « 41 » الصواب من أن كل حرارة تعين على الهضم ، فضلّوا وأضلّوا ، وإنما تهضم الأعضاء ( بالحارّ الغريزي ) « 42 » الطبيعي الذي تفيضه الكبد على الأعضاء ، وتقسطه بحسب احتياج كل عضو ، وما خلقه اللّه ( له ) « 43 » . وأمّا الخبز الذي قد بقي يوما مطبوخا فإنه قد ذهب عنه اعتدال « 44 » مزاجه من حيث
هامش
( 35 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ط ، وهناك في هامشها استدراك لم يتضح بسبب التصوير
( 36 ) ط : « وهو أحر ما » ، ب : « مما »
( 37 ) ط ، ك : خاصة أصلا
( 38 ) العبارة بين الهلالين من ب . ونصها في سائر النسخ به يسير من الاختلاف . والضمير في نقى وصفى وأحد يعود إلى الجوز
( 39 ) ل : حرارته
( 40 ) ط : أكل
( 41 ) ب : يجعل . ك : جهل
( 42 ) ل : بالحرارة الغريزية
( 43 ) ( له ) ساقطة من ك
( 44 ) ب : « ذهب إسخانه واعتدال » ، ك : يذهب