ذلك إذا دهم المعدة من كثرة الامتلاء لنهامة الأكل « 203 » فلا تجد لمبدأ حركة الانقباض خلاء البتة ، فتنكع « 204 » عن قذف ما فيها ولا يمكنها ذلك ، فكما أنا إذا كنّا ( في مضيق مثناه قد انطبق على حجمنا ، وإن كان سهل الاندفاع ) « 205 » ( ما كنا لا ) « 206 » ( نجد خلاء لمبدأ حركة الدفع والانقباض ثم الانبساط ) « 207 » فإنا إنما نبقى كالموتى لا ندفع عن أنفسنا ما أحاط بحجمنا وإن كنا لو كنا نجد اتساعا كنا ندفع أضعاف ( أضعاف ) « 208 » ذلك ، كما يعرض لمن تتملا « 209 » معدته تمليا « 210 » كثيرا نكع فلا يطيق قذفا ويبقى كذلك ، فإن كان في قوته الهاضمة نهضة هضمت من ذلك وروحت بعض الفضاء فيكون القذف ممكنا . وفي خلال ذلك ربما عرض السعال بمزاحمة المعدة للرئة بتوسط ما يتوسط بينهما . وكثيرا ما يهلك بعض الناس عند الإفراط من التّملّي . ويكون السعال عند الخروج من هواء إلى هواء مختلفي الكيفية دفعة ، ويكون السعال من أشياء رديئة مخصوصة بإضرار الرئة وتحريك السعال ، كالقطن « 211 » الذي يكون في علّيق الكلب ، وبعض الغبار الردىء وهذه لا تخلو أيضا من اليبس .
وإذ قد ذكرت الرئة فأنا أذكر القلب .
هامش
( 203 ) ( الأكل ) ساقطة من ب ، ك ، ووردت في مكانها الكلمة ( لكن )
( 204 ) تنكع أي تنكل وتعجز . وفي ط ، ك ، ل : تكع
( 205 ) ما بين الهلالين ساقط من ب
( 206 ) ما بين الهلالين ساقط من ب ، ك
( 207 ) ما بين الهلالين ساقط من ك
( 208 ) ( أضعاف ) ساقطة من ب
( 209 ) كذا في النسخ الأربع وهو مخفف عن تملأ المهموز أي أفرط في الطعام والشراب .
( 210 ) كذا في النسخ الأربع وصوابه تملؤ . وفي تاج العروس : تملأ من الطعام والشراب تملّؤا وتملّى العيش تملّيا عاش مليا أي طويلا . أه . وقد أثبت الكلمة ( تملّيا ) الدالة في النسخ الأربع على الامتلاء من الطعام والشراب على اعتبار أنها كانت تستعمل بهذا المعنى في الأندلس وبخاصة في زمن ابن زهر .
( 211 ) ب : كالعطر