أو ما يقرب من الكهولة ، وكان اللون إلى السمرة ، والعروق واسعة ، والشعر على البدن كثيرا وخلق العليل إلى الانخزالة « 998 » والانقباض ، فحينئذ تزيد تيقنك وثقتك . وأما إن كانت السن شبابا والمزاج غير سوداوي ولون البدن أبيض وخلق العليل منبسطة فعند ذلك فثق بأن الخلط الممرض إنما هو كالعرض في البدن ، وأنه مع ذلك ليس بمفرط الغلظ . فيجب بحسب هذه الحال أن تكون قوى الأدوية محمولة في جوهر مائي ، وتخلط معه من المألوف عند الطباع « 999 » الجوهر العسلي أيّاما تراه إمّا شراب أترج ( إن قصدت التلطيف والتقوية ، وإما شراب التفاح ) « 1 » إن قصدت مقاومة المزاج وإنما هذه نبذ تعمل بها وتقيس عليها . وأما إن تبينت أن الخلط الدموي هو الممرض فأظن أن الفصد في هذا يكفيك .
وما رسمته في السبب الحاد من المشروب استعمله أيضا في هذا الموضع . واللهاة إذا عظم ورمها لم يؤمن الاختناق ، كما أن عضل الحنجرة إذا ورمت ، وورمها هو الشيء الذي جرت العادة بتسميته ذبحة ، ليس يؤمن على العليل الاختناق منه .
ذكر الذبحة « 2 »
والذبحة تكون إما عن خلط من هذه الأخلاط ، وإما عن أكثر من خلط .
وما كان عن خلط يتبيّن بالأعراض أي « 3 » خلط هو الممرض . وأما إذا كانت عن
هامش
( 998 ) كذا في ك وفي ب ط ل : الجزالة . والانخزالة من انخزل أي انفرد . فيرجح أن ما عناه ابن زهر بالانخزالة هو الميل إلى الانفراد والعزلة . ( ولفظ الجزالة سليم أيضا بمعنى الحزم وقوة العزيمة . ( ي )
( 999 ) ب : انطباع
( 1 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب
( 2 ) العنوان من ط ، وهو في ك : « ذكر الذبيحة » . الذباح كالغراب وجع في الحلق كأنه يذبح كالذبحة - بضم الذال وفتح الموحدة - ويجوز الذبحة - بكسر الذال وفتح الموحدة . قال في لسان العرب : « ولم تعرف الذبحة بالتسكين الذي عليه العامة . ( قاموس الأطباء ) وجاء في تاج العروس : والذبحة كهمزة ورغبة وكسرة وصبرة وكتاب وغراب فهذه ست لغات وفاته - أي فات الفيروزبادي - الذبح بكسر فسكون والمشهور هو الأول والأخير . وتسكين الباء نقله الزمخشري في الأساس . وهو مأخوذ من قول الأصمعي . وأنكره أبو زيد ونسبه بعضهم إلى العامة ( ي )
( 3 ) ب : التي