ويكون الصرع على رتبة من عدة أيام كما تكون نوائب الحمى في وقت معلوم ، وترتّب نوائب الصرع يشترك مع ترتّب نوائب الحمّيات « 583 » في أفعال القوى التي جعلها اللّه في بدن الحيّ ، وقلما تكون من أثر القمر في الموجودات لدينا . وقد يعرف العوام فضلا عن غيرهم تأثير القمر في القرع والقثاء ، وكذلك يؤثر في جميع الموجودات لدينا « 584 » ، ولكن ذلك يخفى إلا على الأفراد من الناس . فكما للنوائب في الحمّى والبحارين تعلّق « 585 » على مذهب أبقراط بالقمر ، كذلك ( له تعلق ) « 586 » في أبواب الصرع . وليس هذا والكلام عليه من أعمال الطب نفسها التي لا غناء للطبيب من حيث إنه طبيب عنها .
والصرع الذي يكون في اليقظة صعب العلاج ويتنوّع تنوعا كثيرا ، وأما الصرع الذي يكون في النوم ، وجرت العادة بتسميته كابوسا فسهل العلاج .
وعلاج الصرعين مشترك إلّا في شدة القوة والدوام . فأوّل ما يجب للطبيب ( تلطيف ) « 587 » الأغذية ( وتحسينها ) « 588 » بالدجاج الفتايا فهي أفضل الأغذية عموما ، قولا مطلقا لا مثنويّة « 589 » فيه ، بالخبز المختمر النقيّ ، واستعمال طبيخ الأيرساء وكزبرة البئر والسّقولوقندريون بالعسل على الصوم ، مع ما يكسر من يبسها من عود السوس ( المجرود ) « 590 » المرضوض علاج فاضل ، ويجب التزام ( إخراج ) « 591 » الخلط الممرض بالإسهال مرة بعد مرة عندما يكون
هامش
( 583 ) ب : الحمى
( 584 ) ل : الدنيا
( 585 ) ب ، ك : معلق ، ط : متعلق
( 586 ) ب : ذلك معلق ، ط : له معلق ، ك ل : له تعلق
( 587 ) ( تلطيف ) ساقطة من ب ك
( 588 ) ( وتحسينها ) ساقطة من ك
( 589 ) ط : « مشوبة » ، ك : « مشوية »
( 590 ) ( المجرود ) ساقطة من ط
( 591 ) ( إخراج ) ساقطة من ب ك