9 - عادة الاستفراغ : قلة عادة الاستفراغ تمنع منه .
10 - الصناعة : الصناعة كثيرة الاستفراغ كخدمة الحمام والحمالية وكل صناعة متعبة تمنع منه .
شغل الفصد حيزا بارزا في كتب الأقدمين ، فقد خصص له أبقراط مقالة ، كما كتب عنه في أماكن متفرقة من كتبه « 23 » ، ذاكرا استطباباته ، وطرق العمل فيه وعدد العروق المفصودة وكذلك فعل جالينوس ، فقد خصص للفصد مقالة ، وكتب عنه في أماكن متفرقة من كتبه .
كما نجد مقالة في الفصد ليوحنا بن ماسويه ، وقسطا بن لوقا ، وكذلك نجد في القانون « 24 » فصلا عن الفصد ، وقد أكد الشيخ الرئيس في هذا الفصل على الأسس النظرية ، وامتاز بذكره الورم المسمى ( أنورس
( Anevsisme
كاختلاط لفصد الشرايين « 24 » .
وكتب أبو القاسم الزهراوي عن الفصد في كتاب التصريف ، ففي المقالة الثلاثون - الفصل الخامس - تحدث عن الفصد عملا « 25 » ، وفي المقالة الأولى من نفس الكتاب تحدث عن الأسس النظرية للفصد ، دون أن يخصص فصلا لهذا الموضوع ، إنما تحدث عن تلك الأسس في فصول عدة ، تناولت الاستفراغ بأشكاله ووجوهه المتعددة ، وفي فصل منافع الدم ومضارة السرف في إخراجه .
وفي المقالة الأولى يعالج الزهراوي موضوعا فيزيولوجيا هاما لا علاقة له بموضوع بحثنا نورده لأنه يدل على فهم لفكرة دوران الدم عند الزهراوي وذلك قبل قرنين من عصر ابن النفيس .
الموضوع هو آلية عمل الدواء وكيف يصل إلى العضو المراد علاجه ، وقد عالج ابن سينا في كتاب القانون نفس الموضوع ولكن بوضوح أقل وبصورة مقتضبة .
ومن المفيد أن نشير هنا إلى أن الزهراوي في هذا الفصل يقرر حقيقتين هما :
أن الفضلة المسببة للمرض تخرج من الجسم عن طريق الدم ، وأن الدواء يصل إلى العضو المراد علاجه عن طريق الدم أيضا ، حول هذه الفكرة الأخيرة يورد الزهراوي النص التالي :
« والدواء الذي يداوي به الرية من داخل فيمر بالمري وبالمعدة وبالبواب إلى المعاء الصائم ، ويدخل
هامش
( 23 ) -Epidemies Liv V - sub princip L , v VI - Des maladies Liv VIII( 24 ) - القانون 1 / 204 ، 207
( 25 ) -Spink ; P : 625