الأشياء المهينة : جليلها وصغيرها - أيام حياتك خوف إماتتها ، فإنك عند ذلك تكون بعيدا من الفناء لا تخاف غير اللّه عز وجل .
وقال آخر : العزلة تريح السّمع والبصر القلب والفكر .
وقال آخر : خليق أن تكون السلامة في قلة معاشرة الناس ، لأن أكثر الشر يحل من أجلهم .
وقال آخر : ما أجل مقدار طهارة القلوب من العيوب ! كيف تكون لصاحبه مرآة عادلة وكيف تكون له مؤنسا ، وكيف لا تكلفه ما لا ينبغي إذا « 1 » كانت شهوته ما ينبغي !
وقال آخر : واجب على من فضلت نفسه أن لا يجعل راحتها إلا في تذكر أو نتيجة تذكر لا غير ، فإن المداومة على ذلك تزيدها فضيلة ، كما أن المداومة من الجاهل على لذاته المخبّلة له تزيده خبالا وسفالة .
وقال آخر : وسئل لم يهرب الأخيار [ 48 ب ] من الأشرار ؟ - قال :
لئلا يلطخهم دنسهم إن لم يقدروا على استصلاحهم .
وسئل بعضهم : متى ينبغي لذي المروءة إخفاء نفسه ، ومتى ينبغي له إظهارها ؟ قال : يتحرى ذلك عندما يرى من نفاق المروءة أو كسادها .
وقال : من أراد إبرار نفسه فليتحفظ من الخصماء .
وقال بعضهم : من صدق خوفه من اللّه - عز وجل ! - كان موته أحبّ إليه من فعل شئ من الآثام ، ولم يخف غيره ، إلا أن يشتهى التعليم ؛ فإنه يخاف الأشرار . ومن صحت له « 2 » محبة اللّه عز وجل اشتغل عن علائق جميع الدنيا ، إلا أن يشتهى التعليم ، فيجمع محبة اللّه عز وجل حبّ عمل التخليص .
هامش
( 1 ) د ، ح ، ص : إذ .
( 2 ) له : ناقصة في ص ، ح ، د .