وقال اسفرناس : لو لم احتمل الحكمة إلا للخروج من اسم الجهالة والعمى لاحتملتها .
وقال درينوس « 1 » : لو لم أحتمل الحكمة إلا لآمن بها روعات الموت وغمومه لاحتملتها « 2 » .
وقال فرينوس : إن من أحصن منافع الحكمة أنها جمعت همومي فجعلتها هما واحدا .
وقال فرياباس « 3 » : أما إذا لم يوجد في الدنيا إلا مهموم فأنفع المهمومين له من كان همه في الباقي .
وقال فيدروس : كل أهل الدنيا في حرب . فأحق من قصد له المحارب أقرب أعدائه إليه .
وقال انكطوس : أقرب أعداء الحكيم إليه بنات صدره المضرات بحكمته .
وقال قريس « 4 » : إني للائم ناسا يقولون : كان ينبغي للبشر أن يكونوا على رأى واحد ، فلم يبق منهم أحد إلا أن يكون « 5 » ملكا يأمر فيطاع ، فمن عسى أن يأتمر فيطيعه إذا صاروا كلهم ملوكا ولم يبق أحد بغير الملك [ 123 ا ] فيسعى في أمر الملك وينفذ أمره ! - ولكنه من نظر نظر الحكماء عرف أن أحسن من ذلك تأمير الأمير وطاعة المأمور ، كما هو أحسن تعلم المتعلّم وتعليم المعلّم ، والسوس « 6 » يشهد بذلك .
هامش
( 1 ) في الإسبانية الأصيلةAdines( 95 ا عمود 2 ) .
( 2 ) ل : احتملتها .
( 3 ) في الأسبانية الأصيلةAriamus.
( 4 ) في اللاتينيةQuirusوفي الأسبانية الأصيلةQuirinus.
( 5 ) ل : يكونوا .
( 6 ) السوس : الطبع ، الطبيعة .