تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار ( زندگانى حضرت زهرا ع ) ( فارسي ) — صفحة 822

مساهمون:

ص٨٢٢
الْإِيمَان بُؤْساً لِقَوْم
نَكَثُوا أَيْمانَهُم وَ هَمُّوا بِإِخْراج الرَّسُول وَ هُم بَدَؤُكُم أَوَّل مَرَّةٍ أَ تَخْشَوْنَهُم فَاللَّه أَحَق أَن تَخْشَوْه إِن كُنْتُم مُؤْمِنِين
أَلَا وَ قَدْ أَرَى أَن قَدْ أَخْلَدْتُم إِلَى الْخَفْض ، وَ أَبْعَدْتُم مَن هُوَ أَحَق بِالْبَسْطِ وَ الْقَبْض ، وَ خَلَوْتُم بِالدَّعَةِ ، وَ نَجَوْتُم بالضِّيق مِن السَّعَةِ ، فَمَجَجْتُم مَا وَعَيْتُم ، وَ دَسَعْتُم الَّذِي تَسَوَّغْتُم ، فَ :
إِن تَكْفُرُوا أَنْتُم وَ مَن فِي الْأَرْض جَمِيعاً فَإِن اللَّه لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ
أَلَا وَ قَدْ قُلْت الذي قُلْت عَلَى مَعْرِفَةٍ مِنِّي بِالْخَذْلَةِ الَّتِي خَامَرَتْكُم ، وَ الْغَدْرَةِ الَّتِي اسْتَشْعَرَتْهَا قُلُوبُكُم ، وَ لَكِنَّهَا فَيْضَةُ النَّفْس ، وَ نَفْثَةُ الْغَيْظِ ، وَ خَوْرُ الْقَنَاةِ ، وَ بَثَّةُ الصَّدْرِ ، وَ تَقْدِمَةُ الْحُجَّةِ ، فَدُونَكُمُوهَا فَاحْتَقِبُوهَا دَبِرَةَ الظَّهْرِ ، نَقِبَةَ الْخُف ، بَاقِيَةَ الْعَارِ ، مَوْسُومَةً بِغَضَب اللَّه مَوْصُولَةً بِ :
نارُ اللَّه الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِع عَلَى الْأَفْئِدَةِ
فَبِعَيْن اللَّه مَا تَفْعَلُون
وَ سَيَعْلَم الَّذِين ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَب يَنْقَلِبُون
. وَ أَنَا ابْنَةُ نَذِيرٍ
لَكُم بَيْن يَدَيْ عَذاب شَدِيدٍ
فَ :
اعْمَلُوا
. . .
إِنَّا عامِلُون
وَ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُون
فَأَجَابَهَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّه بْن عُثْمَان وَ قَال : يَا بِنْت رَسُول اللَّه ( ص ) ! لَقَدْ كَان أَبُوك بِالْمُؤْمِنِين عَطُوفاً كَرِيماً ، رَءُوفاً رَحِيماً ، وَ عَلَى الْكَافِرِين عَذَاباً أَلِيماً ، وَ عِقَاباً عَظِيماً ، إِن عَزَوْنَاه وَجَدْنَاه أَبَاك دُون النِّسَاءِ ، وَ أَخا إلفك ، دُون الْأَخِلَّاءِ آثَرَه عَلَى كُل حَمِيم ، وَ سَاعَدَه فِي كُل أَمْرٍ جَسِيم ، لَا يُحِبُّكُم إِلَّا سَعِيدٍ ، وَ لَا يُبْغِضُكُم إِلَّا شقِيٌّ بَعِيدٌ ، فَأَنْتُم عِتْرَةُ رَسُول اللَّه ( ص ) الطَّيِّبُون ، وَ الْخِيَرَةُ الْمُنْتَجَبُون ، عَلَى الْخَيْرِ أَدِلَّتُنَا ، وَ إِلَى الْجَنَّةِ مَسَالِكُنَا ، وَ أَنْت يَا خِيَرَةَ النِّسَاءِ وَ ابْنَةَ خَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ صَادِقَةٌ فِي قَوْلِك ، سَابِقَةٌ فِي وُفُورِ عَقْلِك ، غَيْرُ مَرْدُودَةٍ عَن حَقِّك ، وَ لَا مَصْدُودَةٍ عَن صِدْقِك ، وَ اللَّه مَا عَدَوْت رَأْيَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَ آلِه وَ لَا عَمِلْت إِلَّا بِإِذْنِه ، وَ إِن الرَّائِدَ لَا يَكْذِب أَهْلَه ، وَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّه وَ كَفَى بِه شَهِيداً أَنِّي سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَ آلِه يَقُول : نَحْن مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورِث ذَهَباً وَ لَا فِضَّةً وَ لَا دَاراً وَ لَا عَقَاراً وَ إِنَّمَا نُورِث الْكِتَاب وَ الْحِكْمَةَ وَ الْعِلْم وَ النُّبُوَّةَ ، وَ مَا كَان لَنَا مِن طُعْمَةٍ فَلِوَلِيِّ الْأَمْرِ بَعْدَنَا أَن يَحْكُم فِيه بِحُكْمِه ، وَ قَدْ جَعَلْنَا مَا حَاوَلْتِه فِي الْكُرَاع وَ السِّلَاح يُقَاتِل بِهَا الْمُسْلِمُون وَ يُجَاهِدُون الْكُفَّارَ ، وَ يُجَالِدُون الْمَرَدَةَ الْفُجَّارَ ، وَ ذَلِك بِإِجْمَاع مِن الْمُسْلِمِين ، لَم أنفرد بِه وَحْدِي ، وَ لَم أَسْتَبِدَّ بِمَا كَان الرَّأْيُ عِنْدِي ، وَ هَذِه حَالِي وَ مَالِي هِيَ لَك وَ بَيْن يَدَيْك لَا نَزْوِي عَنْك وَ لَا نَدَّخِرُ دُونَك ، وَ أَنْت سَيِّدَةُ أُمَّةِ أَبِيك ، وَ الشَّجَرَةُ الطَّيِّبَةُ لِبَنِيك ، لَا نَدْفَع مَا لَك مِن فَضْلِك ، وَ لَا نُوضَع مِن فَرْعِك وَ أَصْلِك ، حُكْمُك نَافِذٌ فِيمَا مَلَكَت يَدَايَ ، فَهَل تَرَيْن أَن أُخَالِف فِي ذَلِك أَبَاك صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَ آلِه وَ سَلَّم ؟ ! .
بحار الأنوار ( زندگانى حضرت زهرا ع ) ( فارسي ) — صفحة 822 | العلامة المجلسي / محمد روحانى علي آبادي