الحليب يوما وليلة ، ويجدّد ذلك مرارا ، وذلك مما يضعف قوته ويبطل قلعه للأخلاط الرديئة « 1 » . وجملة الأمر أنه ضار ، وخاصة بالأمزجة الحارة ، ويضر بالمعدة والكبد . فقد كان يستعمل في المسهلات ، ثم ترك لضرره بما ذكرت وبالباه والمنيّ ، وتفجيره عروق السفل . ومن لم يجد من استعماله بدّا فليأخذ من حشيشه المنقع في اللبن الحليب على ما تقدم ذكره ، ثم يخلط به الأنيسون والرّازيانج والكمّون والإهليلج ، أو ينقع في ماء الهندباء ثلاثة أيام ، ثم يجفّف ويقرّص مع الأدوية . وأما لبنه فلا خير فيه ولا يرى شربه ، وإذا أفرط إسهاله فمما يقطعه الجلوس في الماء البارد . والقاتل منه درهمان .
ويداوى ما يعرض « 2 » منه بالزّبد والسّمن .
[ 1320 ] شباب :
هو شجرة ما هو دانة وسيذكر « 3 » .
[ 1321 ] شبتّ « 4 » :
أجوده الغض الطري ، الذي قد خرج زهره ، وإسخانه بين الثانية والثالثة ، وتجفيفه بين الأولى والثانية ، وهو منضج للأخلاط الباردة ، مسكّن الأوجاع ، يفش الرياح ، ورطبه أشد انضاجا ، ويابسه أشد تحليلا . وهو ينضج الأورام وينوّم . وقدر ما يؤخذ منه خمسة دراهم . وهو يدرّ اللبن ، وينفع من الفواق الامتلائي الكائن من طفو الطعام ، وينفع من المغص . وعصارته تنفع من رطوبة الأذن ، وتفتت حصى المثانة « 5 » ، ورماده جيد لقروح السفل والذّكر والقروح الرهلة ، ويقلع البواسير
هامش
( 1 ) - « الأخلاط الغليظة » في : د .
( 2 ) - « الجلوس في الماء البارد . والقاتل منه درهمان . ويداوى ما يعرض » ساقطة من : غ .
( 3 ) - هذا المفردة ساقطة من باقي النسخ إلا « ج » .
( 4 ) - الشبت : نبت كالرازيانج ، زهره أبيض وأصفر ، وله بزر شديد الحدة والحرافة ، ويستعمل بزره وورقه في إكساب الأطعمة نكهة طيبة ، وهو من الفصيلة الخيمية :Umblliferae، واسمه العلمي :A nethumgraveolens.
ينظر : الصيدنة : 391 ، والجامع : 3 / 66 ، وتذكرة أولي الألباب : 1 / 253 ، وتكملة المعاجم : 6 / 232 .
( 5 ) - « حصى المثانة إذا ضمدت » في : د .