والبسفايج ، والفاريقون ، والاسطوخودوس ، وربما تزيد فيه الخربق الأسود ، والجرب الغليظ المزمن السوداوي ، وفي الجذام والماليخوليا . وربما يتناول هذا المطبوخ في مثل هذه العلل مع معجون ( العلك ) .
ويتناول مع ايارج اللوغاذيا أيضا في الماليخوليا . وجميع العلل العارضة في الرأس من السوداء ، ويدعى حينئذ مطبوخ الافتميون . وليكن فيه من الافتيمون من ثلاثة إلى عشرة دراهم . على اني رأيت رجلا كان به شقاق في لسانه ، من بخار سوداوي كان يرتفع اليه في معدته . فعالجه بعض الناس بالمضمضة بالأشياء القابضة والكثيراء ، والفصد وشرب مطبوخ الافتيمون ، ومطبوخ الخيار شنبر مرات فلم ينجح فيه شيء ، فأمره بعض المتهورين بشرب مطبوخ الافتيمون الذي يدخله خمسة أساتير أفتيمون ، فشربه فذهب ما كان به ولم يعقبه مضرة . وكذلك الحال في سائر الأدوية فإنه ربما يعمل منها شيء يسير في بعض أبدان الناس ، ما لا يعمل الكثير منها في أبدان بعض بسبب اختلاف ما بين الطبائع . واعلم أن الغرض في المسهل ان يخرج الخلط المقصود اخراجه ما دامت القوة قوية ، وفي ( المثل ) للمناخ ان يؤثر أثرا بيّنا . ولو جاوز المقدار المعهود في الشدة منه ومن البسفايج من درهم إلى درهمين إلى ثلاثة . ومن الفاريقون من دانق إلى نصف درهم ، ومن الاسطوخوذوس من درهمين إلى خمسة ، ومن الخريق الأسود من دانق إلى ثلثي درهم . ومن هليلج الكابلي من خمسة إلى عشرة وليكن سرد اروج هذه المطبوخات ، وتقويتها ، وأركانها على هذا المثال : تزيد من نصف إلى درهمين ، سقمونيا من قيراط إلى دانق وإلى دانق ونصف ، غاريقون من دانق إلى نصف درهم ، ملح هندي من دانق إلى دانقين ، شحم الحنظل من دانق إلى نصف درهم ، وإلى ثلث درهم حب النيلة مثله وأكثر قليل بنفسج يابس مسحوق من نصف درهم إلى درهمين افتيمون مسحوق من درهم إلى ثلاثة . يستعمل كل منها على قدر الحاجة اليه ، ويصلح بمثل الكثيراء والمصطكي ليكسر حدتها فأما في أواخر الحميات فيزداد في مطبوخ الهليلج حشيش الفافث والشكاع والباذاورد وربما طرح عن الهليجات ويدعى طبيخ الفافث . وإذا كانت الكبد ضعيفة باردة مثل الحال في أواخر الحمى الثابتة
الكفاية في الطب ( كفاية الطبيب فيما صح لدي من التجاريب ) — صفحة 67
مساهمون: علي بن رضوان المصري
ص٦٧