/ بسم الله الرحمن الرحيم
( 2 ) كتاب اسطقسات البدن
قال أبو سهل عيسى بن يحيى المسيحي : هذا هو الكتاب الثاني من كتبنا في صناعة الطب ، وغرضنا « 1 » فيه ان نتكلم في اسطقسات البدن وننظركم هي وما كل واحد منها الا سائر ما يجب تقديمه أو الحاقة بهذا المقصود ، واللّه تعالى هو المعين *
فنقول : ان البدن الانساني ليس كله جوهرا واحدا « 2 » متشابه الاجزاء لكن بين بعضه وبعض اختلافا في الصورة مثل اللحم والعظم والعصب وغيرها ، ثم إن كل واحد من هذه وان كان جسما بسيطا أعنى متشابه الاجزاء فليس هو بسيطا عند الطبيعة ، اى ليس جسما ( بسيطا ) « 3 » أولا بالطبع .
والأجسام الأول بالطبع أربعة : النار ، والهواء ، والماء ، والأرض ، وانما سميت هذه أجساما أول لأنها لا تتركب ولا تكون من أجسام اخر غيرها وسائر ما عداها / من الأجسام الكاينة الفاسدة متكونة منها اما أولا ، واما بتوسط ، والبدن مركب من الأعضاء المتشابهة الاجزاء ، وكل واحد من هذه قد يكون اما أولا فمن المنى ، واما بعد ذلك فمن الدم ، والدم من الغذاء ، والغذاء اما من حيوان ، واما من نبات ، والحيوان حال بدنه كحال
هامش
( 1 ) « غرضنا » في الآصفية : « قصدنا »
( 2 ) « جوهرا واحد » في الآصفية « جسما واحدا »
( 3 ) زائدة في الآصفية .