تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المائة في الطب — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ويمر على الطين الحر أو الصخر أو الثرى ويكون نهرا عظيما لئلا يؤثر فيه شيء مضر يقع فيه أو ماء ردى ينصب اليه ويكون في الشتآء حارا وفي الصيف باردا ويقبل السخونة والبرودة سريعا ولا يكون له لون ولا طعم ولا رائحة ويكون خفيفا في الوزن وفي المعدة وهو ان يسرع انحداره ويخفف البطن مما فيه ولا ينفخ ولا يثقل وينهضم سريعا وينفذ مع الأطعمة التي تخالطه ويلين الطبيعة قليلا ويكون عذبا وهو ان يكون طيب المذاق يضرب إلى شيء من الحلاوة . والماء المالح عسر الانهضام بطى النفوذ ويطلق الطبيعة أولا ثم يعقلها إذا ادمن ويجفف البدن ويولد فيه الجرب والشقاق . والماء الكدر يولد السدد في الكبد والحجارة في الكلى ، وماء المطر يعفن سريعا ويعرض منه السعال وثقل الصوت وان طبخ بقي على حاله ولم يتغير إلى العفونة . والماء الراكد يعظم الطحال ويفسد المزاج ويولد الحميات . والماء المبرد بالثلج والجمد أو البارد من ذاته يقرع المعدة / ان يشرب على الريق ويبرد الكبد ، ولا ينبغي ان يشربه على الريق الا المخمور فإنه ينتفع به ، واما على الطعام فإنه يقوى المعدة وينهض الشهوة ، ويكفى قليله في إزالة العطش ، والماء الذي ليس ببارد ينفخ البطن ولا يسكن العطش ويسقط الشهوة ، ويرخى المعدة وسائر البدن . والماء الفاتر يغثى ، والماء الحار إذا تجرع على الريق غسل المعدة وأزال منها بلغما ، وربما اطلق البطن واخرج المرتين من المعدة ، والافراط في شربه يوهن المعدة ، والماء المطبوخ المبرد جيد للبلغم والرياح ، ( هو ) « 1 »
هامش
( 1 ) زائدة في الآصفية وعلى كدة .