الشتآء ولكن هذه لا يظهر أثرها ظهورا بينا لقصر مدتها وسرعة تبدلها وقد يظهر تأثير هذه الأوقات في الأبدان المرضية الضعيفة حتى يصير محسوسا .
واما الأبدان الصحيحة القوية فلا يكاد يوتر فيها إلى حد يصير محسوسا ، والحرارة الغريزية في الشتآء أقوى في الجوف لا لأنها تنشوء وتكثر بل لأنها تجتمع في الجوف ، وفي الربيع أكثر لأنها تنشوء ، والحرارة الغريزية في الصيف أضعف ، والربيع تثور فيه الدم ويتعكر لان الأثقال التي فيه تثور ، كما تثور ، مياه العيون ، ولذلك تتحرك « 1 » في الربيع ( مع ) « 2 » الأمراض الامتلائية خاصة ان كأم الدم المكتسب في الشتاء كثير الفضول ، وفي الشتاء يقل تولد المرار وذلك لطول الليل وقصر النهار وضعف حرارة الشمس ، والربيع يولد بطبيعية دما محمودا لأن هذا الزمان يسخن باعتدال مع رطوبته ، واما بالعرض فيهيج الاخلاط وذلك لان حرارته يسيرة تقوى على الاخلاط وبسطها ولا تقوى على تحليلها ، والزيادة في الفصول الممرضة ردية والزيادة / في الفصول المصححة محمودة لأنه متى جاء برد الخريف ومطره اسرع كان أقل مرضا لتسكينه حدة المرار الصيفي ، ومتى امتد طيب الربيع قلت أيام الصيف ، وكانت الأمراض الصيفية أقل ، ومتى امتد الشتاء كان جيدا ، واما الصيف والخريف فمتى امتدا هاجت الأمراض .
وإذا لم تحفظ أرباع السنة خواص طبائعها أورثت أمراضا من جنس الكيفية التي مالت إليها .
والمرض الحادث من تغير الهواء يعم أكثر الأبدان لأنه لا تسلم منه
هامش
( 1 ) في علي كدة : تحدث
( 2 ) زائدة في علي كدة .