/ بسم اللّه الرحمن الرحيم *
وبه استعين *
( 10 ) ( كتاب حالات الهوآء ) « 1 »
( قال أبو سهل عيسى بن يحيى المسيحي : ) « 2 » هذا هو الكتاب العاشر ( من كتبنا في صناعة الطب ) « 3 » وقصدنا فيه ان نتكلم في حالات الهوآء ، والله تعالى هو المعين *
فنقول : الهوآء أكثر الأشياء تأثيرا في البدن وألزمها إياه وأقربها منه وأولى الأشياء الخارجة عنه به ، وليس البدن أحوج إلى شيء منه اليه ولا آلف له منه وذلك ان قوام جميع بالبدن هو بقواه الثلاث اعني النفسانية ، والحيوانية ، والطبيعية ، وليست تصل هذه القوى إلى كلية البدن ولا تفعل افعالها فيه الا بتوسط الأرواح التي تحملها إلى جميع البدن ، ومادة الروح على الاطلاق هي الهواء المستنشق من خارج فالحاجة أذن إلى الهوآء أهم الحاجات وأدومها ولذلك جعل البدن في الهوآء الفايض من جميع جهاته ، وجعلت الآلة التي تجذبه بارزة مفتوحة المجرى دائما ، وللبدن من خارجه منافذ إلى داخله بعضها ضيقة وبعضها واسعة ، والهوآء محيط به وهو رقيق لطيف نفاذ في المسالك الضيقة فهو اذن وأصل إلى جميع اجزاء البدن الخارجة وأكثر اجزائه الداخلة .
ثم هو جسم طبيعي / له كيفيات بعضها فاعلة وبعضها منفعلة ، فله اذن
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ( مخطوطة باريس رقم : 2282 ) وفي علي كدة ؛ وفي مخطوطة باريس رقم ( 2881 ) : كتاب في تأثير السماوات بحسب تأثير الرياح .
( 2 ) زائدة في علي كدة
( 3 ) زائدة في علي كدة .