واحد وتحس أيضا كذلك بمعنى انا لو تركنا شيئا من الحار والبارد والرطب واليابس بالفعل بمقدار متساو احسسناه ووجدناه مثل جلدة باطن الكف ، ومتى قيست إلى أرطب ما في البدن كالدماغ وايبس ما فيه كالعطم وأسخن ما فيه كالقلب وأبرد ما فيه كالعصب وجدت متوسطة فيما بينهما ، وانما جعلت كذلك ليكون دستورا في ادراك الملموسات كلها لأنها إذا كانت معتدلة أدركت المعتدل لأنه مثلها وأدركت المنحرفات لأنها تخالفها والمنحرفات لا نهاية لها والمتوسط واحد ، وانما تعرف جميع المنحرفات بالقياس إلى المتوسط فينظركم زوالاتها منه فاذن ينبغي ان يجعل جلدة باطن الكف دستورا في ادراك مزاجات الاعضآء المتشابهة الاجزآء ، فمتى وجدنا باللمس عضوا أرطب من جلدة باطن الكف سميناه رطبا ، ومتى وجدناه ايبس سميناه يابسا ، ومتى وجدناه أسخن سميناه حارا ، ومتى وجدناه أبرد سميناه باردا ، وإذا قيس ما في البدن من الاعضآء الحارة بالفعل إلى / جلد الراحة وجد القلب أسخن منها ، وذلك لأنه معدن الحرارة الغريزية والدم ، ثم من بعده الدم لان الدم أيضا يكتسب الحرارة من القلب ، ثم من بعد الدم الكبد فلانه وان كانت الكبد هي المولدة للدم فان الدم يكتسب فضل حرارة عند مصيره إلى القلب ، ثم من بعد الكبد اللحم لان اللحم يكاد ( ان ) « 1 » يكون دما منعقدا ولكن لمكان ما يخالطه من الليف الذي فيه صار أقل حرارة من الدم ، ومن بعد اللحم في الحرارة مما قد قارب الاعتدال وصار نظيرا لجلده الكف طبقات العروق الضوارب وغير الضوارب والجلد المكتشف لجميع البدن فان هذا له مشاركة مع الدم ، واما طبقات العروق الضوارب وغير الضوارب فإنها وان كانت باردة في طبعها فان لها شركة
هامش
( 1 ) زائدة في علي كدة .