وأما النوع الثاني فسببه فضلة بلغمية ليست بغليظة « 1 » ، وعلامته أنه أردأ لونا « 2 » وأكثر ثقلا والبرد فيه أشد فان « 3 » غمزت « 4 » بإصبعك غابت « 5 » فيه وبقي أثرها ساعة هنيّة « 6 » .
وأما النوع الثالث فسببه فضلة مائية ، وعلامته أنك متى غمزت الأصبع عليه غابت بسرعة ولم يبق أثرها كثيرا ، وذلك لأن الموضع يمتلئ سريعا ، وليس معه وجع ولا ضربان ، ولونه على لون البدن .
وأما النوع الرابع فسببه فضلة غليظة من جنس المرة السوداء « 7 » ، ومن هذا « 8 » الجنس يتولد السرطان ، وأكثر ما يعرض في الملتحم والأجفان ، وربما امتد حتى يبلغ إلى الحاجبين وربما نزل إلى الوجنتين . وعلامته أنه صلب « 9 » وليس معه وجع ولونه كمد ، وأكثر ما يعرض في « 10 » الرمد المزمن وبعد حدوث الجدري وخاصة للنساء والصبيان .
هامش
( 1 ) من ب ومثله في الحاوي 2 / 113 ، وفي الأصل وصف « بالغليظة » .
( 2 ) من صف وب ، ومثله في الحاوي المشار إليه من قبل والمقالات ص 129 ، وفي الأصل « نوما » خطأ
( 3 ) في صف وب « وإن »
( 4 ) زاد في ب « عليه » كذا
( 5 ) كذا في الأصول الثلاثة ومثله في الحاوي والمقالات ، وفي المختارات « غاصت » وهو الأنسب
( 6 ) أي يسيرة ، ووقع في صف وب « هوية » ومثله في المقالات والحاوي . يقال مضى هوى من الليل وهوى أي هزيع منه وطائفة .
( 7 ) من صف وب ، وفي الأصل « السواد » كذا
( 8 ) من صف وب ، وفي الأصل « هذه » كذا
( 9 ) لا ينغمز تحت الأصبع لغلظ المادة وغلبة الأجزاء الأرضية عليها ، كما في شرح الأسباب 1 / 197
( 10 ) كذا في الأصول الثلاثة ومثله في الحاوي والمقالات ، وفي شرح الأسباب « بعد » وهو القياس .