فأما الأرماد المركبة / فعلاجها متعب ، فيجب أن تداوم « 1 » استفراغ البدن [ في - « 2 » ] دفعات عدة ، واقصد الخلط الغالب منها ، واعلم أن مداومة الاستفراغ والحقن نافعة [ في - « 2 » ] الرمد حتى أنه ربما برأ من غير علاج . فلذلك يقول أبقراط : إذا كان بانسان رمد واعتراه ذرب فذلك « 3 » محمود لأنه يجذب الخلط إلى أسفل ، فيجب أن تعنى بالطبيعة ولا تغفل عن « 4 » القوة وتحيف « 5 » عليها فتضعف عن دفع المرض . وإياك واستعمال المخدرات في هذا المرض « 6 » فإنها تعقب في آخر الأمر ظلمة يعسر برؤها ، إلا عند الضرورة .
ويجب أن تعلم أن الرمد في البلدان والأمزاج « 7 » والأسنان الباردة أطول مدة ، فالزم العلاج ولا تضجر لأن « 8 » حجب هؤلاء « 8 » أشد تكاثفا ولذلك صار الرمد في الشتاء يبطئ « 9 » .
وقد يعرض في العين نوع من الماشرا ولا [ يقال - « 10 » ] لذلك رمد ، والفرق بينه وبين الرمد أن الرمد معه غرزان ودمعة فأما الماشرا فلا يتبعه ذلك ويبرأ بالاستفراغ فقط .
هامش
( 1 ) في ب « يدام » كذا
( 2 ) من صف وب
( 3 ) من صف وب ، وفي الأصل « فلذلك » كذا
( 4 ) من صف وب ، وفي الأصل « من »
( 5 ) كذا في الأصل ، وفي صف « تحف » كذا ، وفي ب « تخيف » كذا - وراجع الحاوي 2 / 97
( 6 ) في صف وب « الرمد » أي الرمد الذي يعتريه ذرب واختلاف
( 7 ) كذا في الأصول الثلاثة ، ولعل صوابه « الأمزجة » . والعبارة الآتية ساقطة من صف وسننبه على انتهاء السقطة في موضعها إن شاء اللّه تعالى
( 8 - 8 ) من ب ، وفي الأصل « حجبها ولا » كذا
( 9 ) في ب « بطىء » كذا
( 10 ) من ب ، وموضعه بياض في الأصل .