على الصدغ . ويجب أن يحزم أولا « 1 » ، ثم يقطع بعد أن يختار ما سلف ذكره من أن يكون ما يبتر أو يقطع أعظم الصغار وأسخنها . ويجب قبل البتر أن يشد ما دونه بخيط إبريسم « 2 » شدا شديدا طويلا ، ويترك الشدّ عليه ، ثم يقطع ما وراءه ، فإذا عفن جاز أن يبان الشدّ ، وهذا يحتاج إليه فيما هو أعظم ، وأما الصغار ، فيكفي أن يشرط شرطا عنيفا ليسيل ما فيها من الدم ، وقد يقارب ذلك النفع حجامة النّقرة « 3 » وإرسال العلق « 4 » على الجبهة ، وإذا لم يغن ما عمل فصد من الماق « 5 » ، ومن عروق الجبهة ، على أن حجامة النّقرة بالغة النفع ، وإذا تطاولت العلة استعملت الشياف الذي يقع فيه نحاس محرق وزاج محرق ، وربما كفى الاكتحال بالصبر وحده .
وإذا طال الرمد ولم ينتفع بشيء فاعلم أن في طبقات العين مادة رديئة تفسد الغذاء الوارد عليها ، فافزع إلى مثل التوتياء المغسول مخلوطا بالمليّنات ، مثل الاسفيذاج ، وإقليميا الذهب المغسول ، والنشا ، وقليل صمغ ، وربما اضطر إلى الكيّ على اليافوخ « 6 » لتحتبس النزلة ، فإنه ربما كان دوامه لدوام نزلة .
هامش
( 1 ) الغاية من الحزم : انتفاخ العروق وبروزها ، ليعلم مكان العرق فلا يخطئه .
( 2 ) الإبريسم : الحرير ( المعجم الوسيط 1 / 2 )
( 3 ) النقرة : هي الإنخفاض الذي يقع خلف وأسفل الرأس .
( 4 ) العلق : نوع من الديدان يعلق على العروق فيمتص الدم منها .
( 5 ) هذان العرقان يسميان ب « الناظرين » - المرشد ص 432 - .
( 6 ) اليافوخ : فجوة مغطاة بغشاء تكون عند تلاقي عظام الجمجمة ، وهما يافوخان :
أمامي وخلفي .