وبالجملة : فالأولى أن يحفظ العليل عصبته « 1 » إلى أن يزول الوجع ، فلا يحل الرباط ، إلا في كل ثلاثة أيام ، ويجدد الدواء ، ويجوز أن يكمد عند الحل بماء ورد وماء خلاف ، أو قرع ، أو ماء عصا الراعي وما أشبه ذلك .
وللناس طرق في القدح ، حتى أن منهم من يفتق أسفل القرنية ، ويخرج الماء منها « 2 » وهذا فيه خطر ، فإن الماء إذا كان أغلظ خرجت معه الرطوبة البيضية .
فصل في بطلان البصر
إن بطلان البصر « 3 » ، قد يقع من أسباب ضعف البصر ، إذا أفرطت ، فلينظر من هناك ، ولكنا نقول من رأس ، ولنترك ما يكون بمشاركة الدماغ وغيره ، فإن ذلك مفهوم من هناك . فاعلم أن بطلان البصر ، إما أن يكون وأجزاء العين الظاهرة سليمة في جوهرها . أو يكون ذلك ، وقد أصابتها آفة محرقة ، أو مسيلة ، أو ما يجري مجراهما .
هامش
( 1 ) في المطبوع : نصبته ، وهو غير صحيح ، قال ابن عباس في عمل الملكي : « فإذا كان اليوم الثالث تحلّ عصابته » وقال ثابت بن قرة في البصر والبصيرة « فإن كان الوقت صيفا فشدها أربعة وعشرين ساعة وحلها ، وإن كان ربيعا أو خريفا فشدها ثمانية وأربعين ساعة .
( 2 ) لقد أعاد وصف هذا الأسلوب الجراحي باستخراج الساد من شق الإكليل السفلي جاك دافييلJacques Davielعام 1696 - 1762 واعتبر الرائد في هذه العملية . غير أننا نرى أن ابن سينا كان قد سبقه بوصف هذا الأسلوب بأكثر من ستمائة عام ، بل وحذر من أخطار هذا الأسلوب .
( 3 ) بطلان البصر : العمى :Visual Loss - Blindness.