الموضعية أن يطلى بالأشراس مع ملح العجين ، ودردي الخمر أو يضمد ببصل الفار المشوي ، وخصوصاً مع دهن الخلّ أو بزر الكتان ، والحرف ضمّاداً يشدّ عليها بالعسل ، والحرف والملح مدقوقين ينفع من ذلك ، ويقلع الشظايا أو يطلى بالأشراس والخلّ ، أو يطلى بالأشراس والملح ودرديّ الخمر ، وهذه تنفع من الجرب والتقشّر ، وكذلك المصطكي مذاباً مع ملح جريش ، وأهال شحم الضأن ينفع من جرب الأظفار .
فصل في التشنّج والتعقّف والتجذّم الذي يعرض للظفر
هذه العلة تعرض أيضاً للأظفار في الأكثر من السوداء ، فتقلبها ، وتشنجها ، وتعقّفها وتجذمها ، وكثيراً ما يكون سببها قالعاً من القوالع معرّض للظفر ، فلما أراد أن يثبت ثباتاً جيداً ، لم يرفق به ومسّ كثيراً وأولم ، فخرج ما خرج على هيئة رديئة ، واستمر في التولّد على تلك الجملة إذ كان ما يأتيه من الغذاء يأتيه ، فلا يجد فيه نفوذاً ، ومنه تحللًا على الوجهين الطبيعيين فيتراكم في أصل الظفر ترإكماً يصير له المدد كالأصل ، وكثيراً ما يعالج المتقوس والمتعقف بشحم سبعة أيام ، ثم يحكّ بزجاجة ، ثم يعاود حتى يستوي وكثيراً ما يتقلع الظفر لسقطة ، فيشتدّ الوجع ويورث الحمّى .
العلاج الذي سببه السوداء فلا بد من استفراغها إن كانت عامة للبدن ، وكانت الأظفار كلها قد صارت كذلك ، وإصلاح الغذاء من أوفق الأشياء لذلك ، ومن شرب الشيرج وأدمنه استوت أظفاره . وإن كانت السوداء تختص بظفر واحد ، فيجب أن يعالج بالمعالجات الموضعية ، والمعالجات الموضعية لذلك منها ما يليّن الظفر ويهيئه للقشر والتسوية ، مثل استعمال نورة والزرنيخ عليه ، فيصير بحيث يتجرّد بالسكين إلى أي قدر شئت ، وكذلك كثرة تضميده بثفل الفقاع ، فإنه يسهّله للتسوية ، وكذلك إن احتملت اليد سخنته بالشمع وسويته وصمغ السرو ضمّاد جيد لتليينه ، وبزر الكتان أيضاً جيد للتشنج ، وإهال شحم الضأن إذا مدّ عليه أياماً وترك يلينه فإن لم يكن أعيد عليه مراراً إلى أن يلين ويتهتأ للتسوية .
فصل في حيل قلع الظفر الرديء في هيئته ، وفي لونه ، وسائر عيوبه لينبت بدله ظفر جيد
يؤخذ صمغ السرو ويضمّد به الظفر الخبيث الموجع أياماً ليلين ، ثم يغرز أصله بإبرة ويسيل منه دم كثير ، ثم يشدّ عليه ثوم مدقوق يوماً وليلة ، ثم يجدد عليه الثوم في اليوم الليلة مرتين ، فإنه يسقط وإدامة تضميده أيضا بالزبيب ، ربما هيأه للسقوط بأدنى تدبير ، وخصوصاً إذ خلط به الجاوشير أو كبريت مسحوق بشحم .