، ولقشور أصول الغرب بالزيت تقوية ، وفعل عجيب في الحفظ مع تسويد . وأما الأدوية التي من عزمنا أن نذكرها ههنا ، وإن كانت أيضاً نافعة في داء الثعلب بعد اعتبار ما ذكرناه في آخر باب حفظ الشعر ، فهي هذه . ونسخته تؤخذ الذراريح الطرية مقطوعة الأرجل ، والرؤوس مجففة في الظل ، وتسحق في دهن البنفسج أو تطبخ فيه ، أو في زيت حتى تغلظ ، وتطلى به حيث شئت فينفط ، ثم ينبت الشعر ، وكذلك عسمل البلاذر إذا جعل على المواضع التي تمرّط شعرها ، أو يسحق الكندس في دهن البيض ، ويطلى به حيث شاء الإنسان مراراً فينبت الشعر .
أخرى أو يؤخذ حافر حمار محرقاً وقرون محرقة ، ويطلى بدهن الخلّ فإنه قوي .
وأما بيض النمل مع دهن البان فهو مما عدّ في المنبتات ، وعند عامة الناس أنه مما يمنع النبات ، ومما جرب العظاءة التي تكون في البيوت تموت تجفف وتسحق وتطلى بالدهن . وأيضاً سحيق الزجاج الفرعوني مع الزئبق . ومما هو أخف من ذلك أن يؤخذ فهو وصلاية من رصاص ، ويجعل بينهما دهن من الشعرية أو شحم مما عرف ، ويسحق حتى تنحل إليه قوة من الرصاص ، ويلطخ به ، ويضمّد الموضع بورق التين المسلوق جيداً وإلى قوة ما ، وأيضاً يؤخذ لبّ عشرين بندقة ، ويشوى حتى ينسحق ، ويجمع بدهن الفجل أيضاً أو يؤخذ ، أو من الحشيشة المسماة خركوش ، ومن قضيب الحمار وطحاله مشويين ، من كل واحد نصف رطل ، ومن اللاذن عشرون وزنه ، يخلط الجميع بعد حلّ اللاذن في الشراب ويستعمل . وأيضاً ومما ذكر " فيغلريوس " يؤخذ شحم الثور مملحاً ستة وتسعون درهماً ، الأشنأن والثافسيا من كل واحد ثمانية عشر درهماً ، مر ثمانية دراهم ، لاذن مثله ، برشياوشان ثمانية وأربعون درهماً ، قضيب الحمار ثمانية وأربعون درهماً ، طحال الحمار ستة وتسعون درهماً ، يشوى طحال الحمار وقضيبه ، وينحت ، ويجمع الجميع بشراب أسود ، يحلق الرأس ويطلى به ، ويترك خمسة أيام ، ويغسل ويراح يومين ، ثم يعاد ، فإن تقرح عولج الموضع بشحم الأوز .
وأيضاً " لقريطن " تؤخذ بطون ستة من الأرانب ، وتجفف ناعماً ، وتحرق في قدر مطين فخار ، ويلقى عليه من ورق العوسج ومن ورق الآس مثله ، ومن البرشياوشان تسع أوق ، ويحرق مرة أخرى في إناء زجاج ، ثم يسحق ويخلط بثلاثة أرطال من شحم الدب ومثلها دهن الفجل ، ويرفع ، ويستعمل عند الحاجة في دهن مطيب . وحب الغار ، ودهن الفلفل ، ودهن الخروع كل ذلك مما يعين على الإنبات . وأيضاً يؤخذ رماد القيسوم إذا خلط بالزيت العتيق أنبت اللحية البطيئة النبات ، ورماد الشونيز بالماء ، وخصوصاً للحواجب وأيضاً للحواجب تحرق جوزتان إلى أن تنسحقا فقط ، ويجمع إليهما مثقال من نوى التمر المحرق ، كذلك بغير استقصاء وخمسة عشر فلفية ، ويطلى بدهن ورد ، وأيضاً يؤخذ رماد القيسوم وبندق محرق ولاذن وذراريح وكندس يغلي في دهن بان في مغرفة حتى يسود ، ويمرج بمثله غالية ، ويدلك الموضع ويطلى به ،
القانون في الطب ( طبع بيروت ) — صفحة 361
مساهمون: أبو علي سينا
ص٣٦١