رطب ، فيلزق على الموضع ، ويترك عليه لا يفارقه ، فربما أبرأه في اليوم الثاني . وقد حلل الورم ومنع العفونة ، وخصوص إذا ذر تحت المسلاخ شيء من ملح شديد السحق ، ومما يذر عليه الخزف المدقوق وتراب الأتون ونحو ذلك ، وأيضاً يؤخذ المرداسنج والإسفيداج أجزاء سواء ، ويتخذ منهما ضمّاد قيروطي بدهن ورد وشمع ، وأيضاً طلاء من كثيراء وزعفران بالسوية ، وإن بقي أثر أبطله الزرنيخ وحجر الفلفل ، وقد يذكر ههنا موت الدم ونحن ذكرناه في كتاب الزينة .
فصل في الوثي
أفضل علاج الوثي للمفاصل الأليّة والتمر يجعل عليه ، ويترك ، فإنه يبرئه إذا أصاب الوثي ، وقد ذكرنا في باب كسر العظام أدوية كلها تصلح للوثي ، فلتؤخذ من هناك ، وإذا تخلف هناك وجع ، فداره في الشدّ وإلّا فلا تبال .
فصل في السحج وفيه سحج الخفَ
السحج انقشار يعرض في سطح الجلد بمماسة عنيفة ، وقد يكون مع ورم ، وقد يكون مع غير ورم ، وقد يكون الجلد كله انسحج فانقطع ، أو تدلى ، ويحتاج إلى إلصاقه فيعالج بالإلصاق الذي قيل في باب الجراحات ، ويجب ما أمكن أن لا يقطع الجلد ، بل تبسطه عليه ، ولو مراراً فإنه يلصق اخر الأمر ، فإن لم يلصق ألصق بالمراهم المعمولة لهذا الشأن .
وأما المكشوف فالأولى أن يلصق عليه الدواء من غير ربط ، إلا أن لا يمكن ، فإن تجفيفه بالأدوية بمعونة الهواء أجود . وأما السحج الخفيف فمن الأدوية الجيدة للسحج المفرد وخصوصاً سحج الخف أن تؤخذ الرئة ، وخصوصاً رئة الحمل وتلصق عليه فتبرئه .
وإذا لم يكن ورم نفع منه الجلود الخلقة المحرقة أو دهن الورد والزرنيخ الأحمر والقرع المحرق عجيب جداً موثوق به ، وخاصةً في سحج الخف ومن الأدوية الخاتمة الملحمة المدملة جميع ما فيه قبض خفيف ، مثل الأقاقيا والعفص خصوصاً محرقاً ، وإذا فعل ذلك بالسحوج الخفيفة والخفية كفى ، وربما كفى أيضاً المرهم الأبيض .
ومما هو أقوى أن يؤخذ إسفيداج الرصاص ، والأشق والدهن ، ودهن الورد والآس ، أو دهن الخروع ودهن السوسن ، يحل الأشق بالماء أو الشراب ويتخذ منه مرهم ، وربما كفى المرداسنج وحده بالشراب . والسّماق مجفف للسحج الخفيف ، والشجني مانع للورم .
ومن النطولات ، وخصوصاً إذا حدث شقاق من التسلخ ، ماء العدس وطبيخ الكشك والعدس وماء البحر مفتراً والتضميد بالمردي اليابس . وأما إن ذهب الجلد كله فيحتاج إلى أن يمنع الورم بما فيه تجفيف وختم قوي ، ويكون الأمر فيه أصعب .