تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون في الطب ( طبع بيروت ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
في كشط الكيس عن اللحم ، فإنه ربما كان يمكن كشطه ، وربما كان ملتصقاً به ، فعند ذلك فاسلخه بالغمازين حتى يخرج الكيس صحيحاً بما في جوفه ، فإن ذلك أحكم ما يكون ، فإذا أخرجته فإن كان الجلد لا يفضل عن موضع الجرح لصغر السلعة ، فامسح الدم واغسل الجرح بماء العسل . وخطْه وألحمه . وإن كان يفضل عنه كثيراً لعظم السلعة ، فاقطع فضله كله ، ثم عالج ، فإن كانت السلعة تجاور عصباً أو عرقاً ، وكانت مما تنكشط فلا بأس أن تكشطها ، وإن كانت مما تحتاج أن تسلخ بالغمازين ، وخفت أن تقطع شيئاً غير ذلك ، فأخرج منه ما خرج واجعل في الباقي دواء حاداً ، ولا تلحمه حتى تعلم أنه لم يبق فيه شيء من الكيس ، لأن ما بقي فيه يعود ، وإذا أخذت سلعة عظيمة فاحشها بقطن ذلك اليوم وعالجها بالدواء ، وإذا بططت فيجب أن تنزع الكيس الذي يكون لها بتمامه ولو بالصنانير ، فإنه إذا ترك ، ولو قليلًا منه ، عاد ، إن أمكن أن يسلخ فيؤخذ الكيس مع السلعة ، كان أجود ، وإن بقي شيء من الكيس جعل فيه دواء حاد ، ثم ألحق بالسمن ، والعسلي من الخراجات ، يجب أن تجتهد حتى لا يتخرق كيسه ، وتحتال أن يخرج مع الكيس ، فإن كيسه إن انخرق صعب إخراجه ، فإن عرض أن ينخرق ، فالصواب أن تخيطه على ما فيه ، والمسلوخ عنه يجمع ويشدّ برباطات ، وإذا سال شيء من ذلك كثير فيجب أن يراعى صاحبه بالمقويات للطبيعة ، ويحفظ عند النوم فربما بادر إليه الغشي ، ويجب أن يعالج بعلاج من يخاف عليه الغشي . وكثير من أصحاب السلع لا يحتملون السلخ ولا الأدوية الحادة لعظم مرضهم ولأمزجتهم أيضاً ، ولا يحتملون غير البطّ فيجب في هؤلاء أن يبط عن سلعهم ، ويخرج ما يخرج عنها ولا يتعرض للكيس ، بل يجعل فيه كل يوم ، بعد إخراج ما يجتمع ، دهن سمن مفتر ، فإن الكيس يعفن ويخرج بنفسه . وأما العسلية الشهدية فمن علاجها الجيد أن تبتدأ فتكمد بشيء حار ، ثم تضمد بزبيب منزوع العجم ، والأولى أن يكشط الجلد ، ثم يوضع عليه المرهم ، وربما بلغ الدواء الحاد في كشط الجلد المبلغ المعلوم كالنورة والصابون والرماد وغير ذلك مما يجري مجراها مما ذكر في مفجّرات الخراج . وأيضاً يؤخذ من النورة أربعة دراهم ، ومن دردي الخمر المحرق درهمان ، ومن النطرون درهمان ، ومن المغرة درهم يُغلى في ماء الرماد غليات قليلة ، وتجعل في حقه من رصاص وتندى دائماً لئلا تجف . وهذا دواء صالح للثآليل والغمد ونحوها ، ونسخته : أن يؤخذ من الخربق والزرنيخ الأحمر جزءان جزءان ، ومن قشور النحاس أربعة أجزاء ، ويتخذ منه لطوخ بدهن الورد ، أو يتخذ من بزر الأنجرة وقشور النحاس والزرنيخ بدهن الورد . ومن الأضمدة الجيدة للعسلية ولجميع الخراجات والحارة أيضاً وما فيه خلط لين ، أن يؤخذ لاذن ، قناً ، أشقّ ، مقل ، وسخ كواير النحل ، علك البطم ، أجزاء سواء يتخذ منه ضمّاد ، ومن المذوبات بلا كثير لذع هذا